أحزان القَصَب

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

أحزان القَصَب
آخر تحديث:السبت ,04/10/2008

خيري منصور

 

 

ما من إحصائية دقيقة حتى الآن عن عدد الأطباء والمهندسين والأكاديميين الذين فقدهم العراق بين اختطاف وقتل وهجرة، لكن الظاهرة في جوهرها تؤشر الى مستوى بالغ الخطورة، يتلخص في إفراغ العراق من العراق، لأن الكفاءات على اختلاف حقولها هي في النهاية النخب التي تقود الحراك الحضاري في بلد ما.

أخيراً، بلغت الدراما العراقية ذروتها، فالمدارس بين مغلقة أو مؤجلة، والشّحة شملت قطاعاً بشرياً طالما عانى العراق الحديث من فائضه، هكذا أصبحت الأمية تهدد بلداً عريقاً علم الدنيا الكتابة بدءاً من ألواح الطين، وعلمها القانون بدءاً من حمورابي والأسطورة والفنون بدءاً من أول سومري نقش على الحجر أو أفرغ عود قصب من أحشائه وحوّله الى ناي. وأذكر أن فناناً عراقياً ألّف كتاباً بعنوان شجي هو “أحزان القصب”، رغم أن هذا النبات حلو المذاق، لكن تحوله الى نا

المزيد


قيادي مصري مسجون منذ 1998 في بريطانيا يرد على «منظّر الجهاديين

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

قيادي مصري مسجون منذ 1998 في بريطانيا يرد على «منظّر الجهاديين» وانتقاداته لـ«القاعدة» … ويروي قصّة تعديل كتاب «الجامع» (1 من 2) … عادل عبدالمجيد: «الدكتور فضل» عُزل من الإمارة لعدم اكتراثه بهموم الجماعة وفشله في احتواء «أزمة السودان» … والظواهري كان أشد المعارضين لتنحيته

لندن      الحياة     - 28/08/08//

رد قيادي إسلامي مصري مسجون في بريطانيا على مواقف الزعيم السابق لـ «جماعة الجهاد» المصرية الدكتور سيد إمام (سيد إمام الشريف) المعروف بـ«عبدالقادر بن عبدالعزيز» والذي وجّه انتقادات عنيفة لفكرة تنظيم «القاعدة» بقيادة أسامة بن لادن، كما شن هجوماً عنيفاً على الدكتور أيمن الظواهري الذي خلفه في قيادة جماعة الجهاد المصرية ويُعتبر حالياً الرجل الثاني في «القاعدة».

وقال السيد عادل عبدالمجيد عبدالباري (أبو محمد) المحتجز في بريطانيا منذ عام 1998 على ذمة طلب أميركي لتسلمه بتهمة التورط في قضية تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في ذلك العام، إن الدكتور فضل أخطأ في المواقف التي أدلى بها في المقابلات التي أجرتها «الحياة» معه في سجن طرة والتي شرح فيها موقفه ودافع عن أفكاره التي أخرجها في كتابه «وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم». (الحياة)

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عبدالمجيد الذي تشتبه أجهزة الأمن الأوروبية في أنه قيادي في «جماعة الجهاد» المصرية، إلى وسائل الإعلام. وجاء رده على «الدكتور فضل» في رسالة أرسلها الى «الحياة» من سجن لونغ لارتن حيث يُحتجز.

وفي ما يأتي نص الحلقة الأولى من رسالة عبدالمجيد:

هذه عجالة اقتضاها الحال تعليقاً وتنبيهاً على الحوار الذي أجراه الصحافي الأستاذ محمد صلاح لجريدة «الحياة» مع الدكتور سيد إمام في محبسه بسجن العقرب بمنطقة سجون طرة، وهي تتكون من مقدمة هي نصيحة واجبة اقتضاها حق الله وحق الأخوة في الله، ثم جملة نقاط اقتصرت على الحوار الصحافي من دون الوثيقة التي نشرها الأخ سيد إمام إذ لم يتسنّ لي الإطلاع عليها لواقع السجن الذي أعيش، وإني لأرجو من الله أن تقع هذه العجالة موقعها الحسن في قلب الدكتور إمام وكذلك المعنيين بها(…).

ابتداء، لست أنكر أنا واخواني فضل وعلم الدكتور سيد، فإنه والحمد لله قد بلغت مؤلفاته وكتبه كل مكان، وهي الكتب التي قامت على رعايتها ونشرها جماعة الجهاد. هذه الجماعة التي كانت تعطي هذه الكتب صدقية العمل بها كما تعطي هذه الكتب قوة الدليل لما فيها من أحكام، وبهذا انتشرت بين المسلمين في العالم على مدار عقدين من الزمان، فكانت كتب الدكتور قد دفعت العمل الجهادي من الناحية العلمية بقوة لا ينكرها أحد، هذه الكتب التي بدأ الدكتور في تأليفها منذ توليه إمارة جماعة الجهاد في عام 1986 إلى عام 1993، بعدما عُزل من الإمارة بسبب عدم اكتراثه بهموم الجماعة، ثم فشله في احتواء الأزمة التي مرت بها الجماعة في السودان عام 1993. وقد انقطعت صلته التنظيمة بالجماعة بعدما قام بتسليم الأقراص المدمجة لكتابه: «الجامع لطلب العلم الشريف». الذي قامت اللجنة الشرعية في الجماعة بمراجعته تحت اشراف الدكتور أيمن الظواهري، واللجنة يعرفها الدكتور سيد، ثم قامت الجماعة بنشر التهذيب تحت اسم «الهادي إلى سبيل الرشاد». هذا العمل الذي هو تهذيب وليس تحريفاً أو تبديلاً أو تخريباً أو خيانة كما يسميه الدكتور سيد، وهو عمل قد وقع من قبل علماء السلف على كثير من مصنفات أصلية لأصحابها، ولم يقل أحد من السابقين في هذا العمل ما قاله الدكتور سيد في حق الناشرين والمهذبين لكتاب «الهادي لسبيل الرشاد».

وقبل الخوض في النقاط التي حولها تدور هذه التعليقات أقول:

اعلم يا دكتور سيد أنه لا يوجد أحد من البشر سوى الأنبياء، عليهم السلام، فوق النقد والتعديل والرد، غير أن كلام النفس والهوى والانتصار لهما إنما هو زبد، فالرد الذي له القبول ما كان علمياً خالياً من الانفعال الغضبي والانتصار الشخصي، وللأسف فإن الدكتور سيد أساء إلى نفسه أكثر مما أساء إلى إخوانه في هذا الحوار المنشور في «الحياة» حين ترك للسانه حرية الخوض في إخوانه الذين تحوّلوا عنده إلى خصوم، فانتصر لنفسه بالتعريض والسباب والقذف والطعن في الدين والقلوب والتحقير والانتقاص، وكان يكفيه أن يقول كلمة الحق التي يعتقدها، وان يبين المسائل الشرعية التي يرى أن الإخوة قد خالفوها من دون كل هذا الشر الذي أوبق نفسه فيه، فبالله عليك أين الدين والحق في قولك: إنني دعوت الله عليهم فحدث كذا وكذا، ثم يذهب فيفسر اجابة الدعاء بوقوع القتل على أحدهم أو الأسر أو التشريد، فيا لله كم زكيت نفسك مخالفاً لكلام الله في كتابه: فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى، وأين هذا الكلام الذي يقوله من قول أحدهم: لا بل نحن أولى بقوله تعالى: ولنبلونكم؟ ثم ها أنت يا دكتور في الأسر، فهل هذا بارتداد دعاء الظالم على نفسه، أم ماذا هو عندك؟

ثم ما هو موضع قولك يا دكتور سيد في الجمع بين الدعاء على ظالمك زعماً وبين الدعاء بالمغفرة حين تقول: أسأل الله أن يقطع لسان ويد من تكلم عليّ بغير حق. وقولك بعدها: غفر الله لنا ولهم؟؟ أظنك يا دكتور قد غضبت غضباً لم تدر فيه ما تقول؟

وبعد، لو قال لك قائل: هذان خصمان، دكتور سيد إمام ودكتور أيمن الظواهري، ثانيهما أعلى لله ذكره في المسلمين، فلا يُذكر الجهاد إلا ذكر معه، ولا يُذكر أعداء الطواغيت إلا كان إمام هؤلاء الأعداء، ولا تكون النكاية في أعداء الله إلا كان له في توجيه هذه النكاية النصيب الأوفر، وأولهما في الأسر يؤذي المجاهدين ويسر أعداءهم، فمن أولى بإجابة الدعاء فيه بالمقت والعذاب؟

أما تعريضك بالدكتور أيمن حين أسلف أمامه زوجته وأولاده فهذه والله كبيرة منك لا ينجيك منها إلا التوبة والاعتذار، بأن تتوب إلى الله وتعتذر من الرجل منها، فإن تسمية الشهادة عارا

المزيد


اعتبر أن هجومه على بن لادن والظواهري «انتقام شخصي»(2 من 2)

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

اعتبر أن هجومه على بن لادن والظواهري «انتقام شخصي» وأكد أن الأخير قدّم له إمارة «جماعة الجهاد» في 1986 (2 من 2) … عادل عبدالمجيد: «الدكتور فضل» انقلب على نفسه في مسألة أمان «الفيزا» للسياح

لندن      الحياة     - 29/08/08//

وجّه القيادي الإسلامي المصري عادل عبدالمجيد عبدالباري (أبو محمد) انتقادات شديدة لـ «الدكتور فضل»، الزعيم السابق لـ «جماعة الجهاد» المصرية، الذي كان هاجم العديد من قادة هذه الجماعة وتصرفاتهم في حواراته مع «الحياة» بعد إعلانه وثيقة «ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم» العام الماضي.
ودافع عبدالمجيد في رسالة خاصة بعث بها إلى «الحياة» من سجنه البريطاني الذي يقبع فيه منذ العام 1998 على ذمة طلب الولايات المتحدة تسلمه بتهمة التورط في قضية تفجير سفارتيها في شرق افريقيا، عن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري، وانتقى من كتابات سابقة لـ «الدكتور فضل» ليرد بها على مواقفه الجديدة، خصوصاً في ما يخص اعتبار تأشيرة الدخول (الفيزا) للسياح عقد أمان لهم يمنع المس بهم في الدول الاسلامية، وأن المسيحيين يمكن أن يُعتبروا «مواطنين» في الدولة الإسلامية.

وفي ما يأتي الجزء الثاني والأخير من رد عادل عبدالمجيد:

إن من مصائب الحوار التي تدل على نفسية الدكتور سيد إمام هو انتقاص الاخوة وسبهم ومن ذلك قوله:
أ- «لا يتبع بن لادن إلا جاهل بدينه أو منتفع»، وهذا أمر عظيم سيسأل عنه يوم القيامة، إذ دخل في النيات والقلوب والإرادات، وكيف يصدق في هذا والناس يرون أن من تبعهم يلقي بروحه في مهاوي الجهاد التي لا يرجع المرء فيها بشيء من ماله ونفسه، وها هم يضعون بأنفسهم وأموالهم وأهليهم في سبيل الدين، فأي انتفاع بدنيا في اللحاق بهذا الرجل يا دكتور؟
أما الجهل الذي رميته عليهم، فالجهل إنما هو في من ترك الجهاد في سبيل الله، ومن ترك الدفاع عن أعراض المسلمين ودينهم وبلادهم.
- لقد جنيت جناية كبيرة يا دكتور سيد حين ذكرت أناساً بأسمائهم، وهي غيبة - وهذا أدنى ما يقال في صنيعك -، إن من لم يكن البهتان، فالله الله في دينك يا دكتور لا تجعله عرضاً لهوى النفس والانتصار لها، ومن ذلك:
أ- رميك للأخ الفاضل محمد الظواهري - حفظه الله وفك أسره - حين استهزأت بأنه أراد الجهاد من مكتب مكيّف في الإمارات. فيقال لك في ذلك:
أين قادح الدين في ذلك الصنيع أن يجلس المرء تحت مكيّف أو من دون مكيف؟ ثم هل المكيف في بلد كالإمارات من علامات الترف التي تعارض الجهاد وتنقضه؟ أم أن عبارات العامة سرقتك هذه المرة؟
ثم لقد كنت أميراً لجماعة الجهاد وأنت في بيشاور، فهل كنت تحت مكيّف أيام الصيف أم لا؟
وبأي جواب أجبت لا يكون في حالك فضل على حال غيرك ممن لم يكن في تلك الحال.
يا دكتور نقول لك: اتق الله ولا تذهب هيبة العلم ومنزلته بكلام العامة.
أما الأخ المهندس محمد الظواهري فقد عرفه من عرفه، وجهله من جهله، لكن عرفه ولا شك اخوانه الذين يشهدون له - والله حسيبه - بالدين والخلق والكرم والعطاء، وتعرفه كذلك جبهات القتال في أفغانستان، والظن إن تقابلتما غداً يوم القيامة أنك ستكون الخاسر حين تستهزئ به بلا سبب موجب لذلك.
لعل عذرك الوحيد في هذا الهجوم إن ذنبه عندك حين خالفك في وثيقتك، وأمرها عندك أن الراد عليها راد على الله ورسوله.
ومن ذلك انتقاصك للأخ أحمد سلامة مبروك - حفظه الله وفك أسره - والأخ أحمد سلامة من أهل السبق في الدعوة، وقد ابتلي مبكراً حين سجن سبع سنوات من عام 1981 إلى 1988، وبعد خروجه لم يؤثر قعوداً ولا زوجة ولا وظيفة ولكنه خرج إلى أفغانستان للجهاد مباشرة، ولم يبق إلا فترة قصيرة ليستكمل أوراقه ليخرج من مصر، وقد اشتهر بين الأخوة بالزهد - نحسبه كذلك والله حسيبه - وإن ما قلته في حقه هو الغيبة التي لا يحبها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا المؤمنون، وقد اغتبته بلا سبب موجب للجواز مما يعرفه طلبة العلم، ولعل من الذكر الحسن أن أذكرك أنه كان من أقرب الناس إليك ومن أكثر المدافعين عنك.
لكن لعل عذرك الوحيد في هذه الغيبة أنه لم يوافق على وثيقتك التي أنزلتها منزلة الكتاب والسنة.
كما أنك ذكرت الأخ الشيخ مجدي كمال، حفظه الله وفك أسره - وقد عرّضت به واغتبته حين قلت أنك عندما قابلته في السجن سألته: ماذا فعلت من 1993 إلى الآن غير السجن؟ ولو قال لك، ولعله قالها - لكن أنت تذكر ما يقوّي قولك دون غيره كما هي عادة الخصوم في خصوماتهم الشخصية وحال غضبهم الشديد -: في السجن وفي سبيل الله، أُسجن كما سُجن يوسف عليه السلام ظلماً، وكما سجن الصالحون ظلماً، أتشبّه بهم وأعبد الله في الصبر والثبات.
وكان ينبغي لمثلك أن يقول هذا الكلام لإخوانه ليثبّتهم، لا أن يخذلهم ويقرعهم بقوارع أهل الجاهلية.
ثم يقال لك كذلك: ماذا فعلت أنت من 1994 إلى 2001 ثم من 2001 إلى 2007 منذ أن قبض عليك إلى الآن؟ نعم: عندك خير جواب ستقوله، لكن بهذا الجواب أجب عن نفسك في حق الشيخ مجدي كمال.
ولعل من الحكمة أن أهمس لك بهذه الذكرى يا دكتور سيد، وهي:
تأمل ما أجرى الله على يديك من الخير والعلم عندما كنت مع إخوانك في جماعة الجهاد، وذلك من عام 1986 إلى 1993، فكتبك سارت بها الركبان بعد أن عشت مع إخوانك في طريق الحق والإعداد، فقد كتبت - ونشر لك إخوانك الخير الكثير، ثم ها أنت من يومها إلى الآن لم يخرج منك إلا الوثيقة التي هي عندك بمنزلة الكتاب والسنة، وقد حصل لها الإقرار من أعلى هيئة علمية في العالم الإسلامي.
ومن تدبر الأمر علم أين الخير والبركة يا دكتور.
واعلم يا دكتور - وأنت تعلم لكن يجب عليك أن تسمع كما يجب علينا أن نذكرك - أن السجن قدر إلهي لا مفر منه، فإما أن يقع بسبب طاعة وإما أن يكون بسبب معصية وإما بلا سبب وإنما هو الظلم والعدوان، فهل يعيّر المرء به يا دكتور؟ أم أن المرء يعيّر على المعصية والتخذيل والغيبة والسب والتنقيص الظالم للآخرين؟
- قلت للأخ الشيخ محمد الحكايمة أن ينزل إلى مصر ليثبت أن الجهاد واجب، فيقال لك: عجبنا لك يا دكتور سيد، فمحمد الظواهري متهم لأنه أراد الجهاد من غرفة مكيّفة، وحين يكون محمد الحكايمة في الثغور وشعث الجبال يعيّر بأن ينزل إلى مصر ليثبت صدق دعوته، أبمثل هذه الأمثال العامية يضرب إخوانك المخالفون؟
- وهل الشيخ الحكايمة قدر ولم يفعل؟ والعيب على المستطيع يا دكتور سيد كما تعلم من دين الله تعالى، فهل علمت حاله حين قلت ما قلت؟ أما أنا وكل الأخوة فإننا نحسن الظن بالمجاهدين، والأخ الحكايمة له سابقة خير حين ترك (…) هرباً بأبنائه إلى أرض الصبر والدين فلا يقال له ما قلت يا دكتور سيد.
ذكرت الشيخ سعيد المحاسب حفظه الله ونصره بأنه محاسب فكيف يتولى مسؤولية العمل في أفغانستان … وهو لا يملك خبرة عسكرية.
ألا تكفي ست سنوات من المواجهة المباشرة والإلتحام مع العدو لتنشئ لنا قادة وتعطيهم الخبرة العسكرية الكافية للقتال؟ فالشيخ سعيد ليس غريباً على الجهاد والمجاهدين طيلة ما يزيد على عقدين من الزمان.
ويقال لك: ها أنت يا دكتور سيد لم تكن معروفاً لدى عدد أصابع اليد الواحدة من شباب الجهاد عندما توليت الإمارة عام 1986 ولم تكن لك خبرات عسكرية، فما أنت إلا طبيب جراح، ولم تكن لك أي خبرة لطبيعة العمل التنظيمي ومع ذلك قبلت بالإمارة حين قدمك لها الدكتور أيمن، فما الذي غير الأمرين بين المتماثلين - إن صح الحكم بالألقاب والأسماء - يا دكتور سيد؟
وإن ما يكشف نفسية متعالية على إخوانه، وهي من العجب تكرار قوله في الحوار: «وعندي المزيد لكل جاهل وعنيد». هذا مع أن من يقولها أسير لا يملك أمر نفسه في شيء، فهل لنا أن نذكرك يا دكتور وأنت تستقوي على إخوانك بهذا التهديد الذي ليس من الخلق والدين في شي

المزيد


مابعد المراجعات الفكرية لتنظيمي الجهاد والجماعة الإسلاميةبقلم‏:‏مكرم محمد أحمد

يوليو 19th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

قضايا و اراء

 

 

44420
‏السنة 132-العدد
2008
يوليو
19
‏16 من رجب 1429 هـ
السبت

 

مابعد المراجعات الفكرية لتنظيمي الجهاد والجماعة الإسلامية
بقلم‏:‏مكرم محمد أحمد

منذ أن أعلنت الجماعة الإسلامية قبل عدة أعوام مبادرة وقف العنف وإنهمك قادتها في إصدار المراجعات الفكرية التي تعرضت بالنقد الشديد لتوجهات الجماعة العقائدية السابقة ومنطلقاتها الفكرية المتعلقة بفهم طبيعة الجهاد في الدين الإسلامي ودعاوي الحسبة وموقف الاسلام من السياح والتجار والأقباط التي بررت‏,‏ دون سند حقيقي من الشرع الحنيف‏,‏ جرائم العنف التي ارتكبتها هذه الجماعات علي امتداد فترة تزيد علي‏15‏ عاما وعلي رأسها جريمة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات‏,‏ وتبعها بعد ذلك بعد أعوام تنظيم الجهاد الذي أصدر أخيرا مراجعات مماثلة لايختلف محتواها الفكري الجديد كثيرا عن مراجعات الجماعة الاسلامية تخطيء وتدين كل جرائم الجماعة باعتبارها خروجا عن صحيح الدين وضربا من أعمال الإفساد في الأرض التي ينهي عنها الله‏..‏

منذ هذا التاريخ توقفت جرائم الإرهاب في مصر بصورة تكاد تكون مطلقة‏,‏ ووقع تطور جذري في البنية التنظيمية والفكرية لهاتين الجماعتين أدي إلي إختفاء دور هذه التنظيمات الكبيرة التي كان يمكن أن تضم الآلاف كما هو الحال مع الجماعة الإسلامية أو المئات كما هو الحال مع تنظيم الجهاد‏,‏ في أعمال العنف التي تقلصت إلي حد يكاد يكون نهائيا من جانب هذه الجماعات باستثناء حوادث متفرقة محدودة ومعدودة وصغيرة الشأن والأثر‏,‏ أبرزها حادثا تفجير ميدان التحرير وخان الخليلي‏,‏ التي يمكن أن نجد تفسيرا لها في الاحتمالات المتزايدة لظهور تنظيمات عشوائية صغيرة تعتمد في اتصالاتها وعلاقاتها التنظيمية علي علاقات الصداقة والجيرة أو القربي تستخدم شبكة المعلومات الدولية في اتصالاتها وتقوم بأعمال إرهاب صغيرة متفرقة ومتقطعة تكاد تندثر الآن‏.‏

وخارج هذا السياق المحتمل لظهور جماعات عشوائية صغيرة ضعيفة الأثر تقوم في الأغلب علي جهد فردي وتدعو إلي ممارسة العنف إستنادا إلي فهم خاطيء لمفاهيم الدين يسهل متابعتها وإجتثاث جذورها تكاد مصر تكون نظيفة تماما من جماعات الارهاب بإستثناء ماحدث في منطقة سيناء حيث وقعت ثلاث جرائم إرهابية ضخمة استهدفت مقاصد سياحية في شرم الشيخ‏,‏ تختلف التحليلات بشأنها حيث تشير بعض المصادر الأجنبية خصوصا الأمريكية والاسرائيلية ـ دون أسانيد قوية ـ إلي احتمال وقوع عمليات اختراق لتنظيم القاعدة مكنت التنظيم من إنشاء بعض الخلايا النائمة الوثيقة الارتباط عشائريا وعقائديا بتنظيمات فلسطينية داخل قطاع غزة علي حين يصر الأمن المصري‏,‏ إستنادا إلي وقائع الأحداث وتحقيقاتها القضائية‏,‏

علي أن هذه التنظيمات محلية لا علاقة لها بتنظيم القاعدة‏,‏ برغم التشابه الذي يكاد يصل إلي حد التماثل بين العمليات التي جرت في سيناء وعمليات القاعدة‏,‏ من حيث إستهدافها مقاصد سياحية وحرصها علي ضرب أكثر من هدف في توقيت متزامن وتوجيه عملياتها إلي إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية‏.‏

وبالطبع يمكن فهم الدوافع التي تجعل الاسرائيليين يصرون علي أن عمليات سيناء هي من صنع تنظيم القاعدة‏,‏ بهدف إثارة الشكوك في طبيعة الاستقرار الأمني الذي تعيشه مصر بعد تخلي تنظيمي الجماعة الاسلامية والجهاد عن أعمال العنف‏,‏ لكن الإسرائيليين لا يقدمون شاهدا واحدا علي صدق هذه الادعاءات التي يقوم معظمها علي استنتاجات خاطئة نتيجة نجاح تنظيم القاعدة في إختراق الأردن إنطلاقا من تمركزه في العراق وتمكنه من ضرب عدد من المنشآت السياحية في عمان والعقبة‏.‏

وقد يكون صحيحا أن مصر تمثل هدفا ينشغل به منذ البداية قادة تنظيم القاعدة وبينهم عدد مهم من المصريين علي رأسهم الظواهري‏,‏ يضعون ضمن أهدافهم تقويض إستقرار مصر ويعتقدون أن هناك ظروفا موضوعية يمكن أن تساعدهم علي تحقيق هذا الهدف‏,‏ تتمثل في الاتجاهات المتزايدة لأسلمة المجتمع والنمو والظهور المتزايد لجماعة الاخوان المسلمين التي تقوم بدور مهم في إعداد الأذهان لاقامة دولة الخلافة التي تأتمر بحكومة دينية‏,‏

لكن القاعدة لم تستطع أن تحقق في مصر الاختراق الذي حققته في الأردن أو بعض دول شمال أفريقيا‏,‏ برغم حدة الأزمة الاقتصادية ومتاعب الطبقة الوسطي في مصر‏.‏ وزيادة معاناة الفئات الأكثر فقرا التي تشكل نسبة متزايدة داخل المجتمع‏,‏ وتزايد فرص الحراك السياسي ونمو بعض الحركات الاحتجاجية‏,‏ لأن فكر القاعدة الذي يدعو إلي شن حرب إرهاب عالمية ضد التحالف المسيحي ـ اليهودي تستهدف في معظم جرائمها إن لم يكن جميعها المدنيين في عواصم الغرب واعتبار العداء للغرب معركة الاسلام الأولي بالرعاية والاهتمام لا يلقي قبول معظم جماعات وتنظيمات الاسلام السياسي في مصر‏.‏

ومامن شك في أن هذه الأعداد الهائلة من الشباب المصري التي إنضوت تحت عباءة تنظيمي الجماعة والجهاد‏,‏ وشاركت في عملية المراجعات التاريخية لفكر الإرهاب والعنف عن دوافع حقيقية جعلتهم ينبذون أفكارهم القديمة عن صدق وحق‏,‏ وليس عن تقية وخوف يظهر غير مايبطن أو بغية الخروج من أسر السجن‏,‏ والتي تشكل ثلاثة أجيال متتابعة‏,‏ يتجاوز أعمار قياداتها الآن الخمسين عاما‏,‏ علي حين قاربت أعمار القيادات الوسيطة الأربعين‏,‏ غادرت السجون المصرية بفكر جديد وفهم مختلف للإسلام‏,‏ يعود مرة أخري إلي الينابيع الصحيحة للشريعة الحقة‏..,‏ هؤلاء يشكلون الآن حاجزا قويا إن لم يكن طبقة عازلة تحول دون إختراق فكر القاعدة للمجتمع المصري‏,‏ الذي يعتقد في وسطية الإسلام وإعتداله‏,‏ ويعتبر التطرف والغلو خروجا عن النص الإسلامي وروحه الصحيح‏.‏

وأظن أن المخاوف من قدرة تنظيم القاعدة علي إحداث إختراق حقيقي في مصر‏,‏ إرتبطت إلي حد كبير بزيادة سطوة تنظيم القاعدة في العراق الذي تحول بعد الغزو الأمريكي إلي منطقة جذب لهذه التنظيمات خصوصا بعد أن جفت المنابع القديمة التي كانت تمد بالعون الجماعة والجهاد‏,‏ وانقطع طريقها الذي كان يبدأ من باكستان وأفغانستان إلي إيران إلي اليمن والسعودية ثم السودان ومصر‏..‏ وأظن أيضا أن معركة البقاء التي يخوضها تنظيم القاعدة أو ماتبقي منه الآن في العراق بعد زيا


المزيد


التحوّلات الثّورية في الفكر الديني الإسلامي

يونيو 10th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد, ملف جماعات الجهاد

التحوّلات الثّورية في الفكر الديني الإسلامي

رضوان السيد      الحياة     - 10/06/08//

عاد الأمين العام المساعد لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لتكرار ما قاله النائب محمد رعد في الدوحة، من أن «عملية بيروت كانت موضعية ونظيفة»! وبذلك يعتبر «حزب الله» الدخول المسلح الى بيروت، والذي قام به مع حلفائه، عملية عسكرية عادية أجريت بحسب «قواعد الاشتباك» التي اعتادوا عليها خلال المواجهات مع إسرائيل. والموضعية والنظافة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 كانت تتمثل في الإغارة على مزارع شبعا (أضافوا إليها أخيراً: تلال كفرشوبا)، وليس خارجها. ونحن نعرف أن السيد حسن نصرالله علّل إرادة الإقدام على دخول بيروت بالسلاح، بالقرارين اللذين اتخذتهما الحكومة. لكن بعد مؤتمر الدوحة ما عاد هناك حديث عن القرارين علةً لذلك، بل طال الحديث ويطول عن المؤامرة التي كانت تُعدُّ، وعن مئات المسلحين الغرباء الذين أتوا، وعن محاولات تغيير وجه بيروت وهويتها… الخ. والنقاش هنا لفهم ما جرى أو محاولة ذلك، لا يقتصر على تبيان خطل الأسباب الموجبة التي يتحدثون عنها، ولا عمّن أعطاهم «الشرعية» والتفويض للدخول المسلّح الى المدينة، وهم لا يستطيعون أن يكونوا خارج الجنوب (بحسب منطقهم) إلا باعتبارهم تنظيماً مسلّحاً يخوض نزاعاً داخلياً لا أكثر! النقاش هنا في الفكر الديني الثوري الذي تحمله «حركات المقاومة» التي ذكرها السيد نصرالله في خطابه الانتصاري بعد واقعة بيروت، وهي حصراً: «حزب الله»، و «حماس»، وجيش المهدي في العراق. وحركات المقاومة الثلاث هذه، وهي الموجودة بعسكرها وجمهورها، في بيروت وغزة والبصرة وبغداد، وجدت من الضروري أن تدخل الى تلك المُدن مُجتاحة وغازية. وإذا كان الاحتلال الأميركي للعراق، يجعل الأمور مختلطة بعض الشيء في حالة مقتدى الصدر وجيشه، فإنه لا احتلال في غزة وبيروت، يبرر القيام بتلك العمليات الجراحية «النظيفة»، التي لا تقتل ولا تضطهد غير الغرباء والعملاء، الذين كانوا يريدون الانقضاض على «المقاومة»، ولا تزال هي حتى الآن على سلاحها منشغلة بالدفاع عن نفسها ضد «عملاء الداخل» وليس ضد إسرائيل!

كنت أرى أن الحركات الراديكالية في الإسلام السياسي السُنّي تطورت مع عقيدة «الحاكمية»

المزيد


المقدسي (شيخ الزرقاوي) خارج القضبان: هل يُكمل مراجعاته أم

مارس 13th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

المقدسي (شيخ الزرقاوي) خارج القضبان: هل يُكمل مراجعاته أم فقد حضوره؟

عمان - محمد أبو رمان     الحياة     - 13/03/08//

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

أفرج أخيراً عن عصام البرقاوي، الملقب بأبي محمد المقدسي، وهو من أبرز المنظرين للتيار السلفي الجهادي في العالم، ومن مؤسسيه في الأردن.

ولعب المقدسي لعب دوراً كبيراً في تدشين المنهج «السلفي الجهادي» الذي يقوم على تبني تكفير النظم والحكومات والدساتير العربية، ورفض العمل السياسي القانوني (كتابه «ملة إبراهيم وأساليب الطغاة في تمييعها»)، واتخاذ مواقف حادة أيضاً من مناهج التربية والتعليم والتدريس (كتابه «إعداد القادة الفوارس في هجر المدارس»)، ورفض الديموقراطية والتعددية الحزبية والسياسية (كتابه «الديمقراطية دين»).

بعد عودته من باكستان - أفغانستان في بداية التسعينات من القرن الماضي، أسس المقدسي نواة دعوته الجديدة على الساحة الأردنية، متأثراً بأفكار سيد قطب والمودودي، «مدرسة الحاكمية»، وانتشرت أفكاره بصورة سريعة بين فئات من الشباب بفعل الظروف السياسية والاقتصادية. ولم تكن مرحلة السجن بالنسبة إليه (1994-1999) سوى انطلاقة جديدة، سواء داخل السجون (التنظيم والترتيب الداخلي للحركة الجديدة، والتأثير في أفراد المهاجع الأخرى) أم خارجها (انتشار الأنصار والفتاوى والكتب التي تُطبع بصورة سرِّية).

كان خروج المقدسي من السجن عام 1999 نقطة تحول في مسار «السلفية الجهادية» في الأردن، إذ قرر قرينه وصديقه أبو مصعب الزرقاوي الخروج إلى أفغانستان، حيث تحكم «طالبان»، وأخذ معه عدداً من مفاتيح الحركة، وهي الخطوة التي عارضها المقدسي في حينه، وقد شعر بأنّ الزرقاوي اختطف الحركة أو المشروع الذي نظّر له واعتُقل من أجله سنوات طويلة.

ولم ي

المزيد


من يطالع كتاب أيمن الظواهري الأخير الذي وسمه بـ «التبرئة» يدرك للوهلة الأولى أن –

مارس 12th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

يستشهد بعبدالله عزام و«أبو مصعب السوري» … حال «القاعدة» كما يعبر عنها كتاب «التبرئة» لأيمن الظواهري

عمار علي حسن      الحياة     - 12/03/08//

أيمن الظواهري

أيمن الظواهري

من يطالع كتاب أيمن الظواهري الأخير الذي وسمه بـ «التبرئة» يدرك للوهلة الأولى أن ما بين دفتيه ليس أكثر من رد فعل سريع وغاضب على وثيقة «ترشيد العمل الجهادي» لسيد إمام عبدالعزيز (الدكتور فضل)، فقيه القاعدة السابق، والتي رأت النور قبل شهرين تقريباً، وأدّت إلى ارتباك قادة التنظيم لأن لصاحبها قيمة وقامة عند أعضائه وتابعيه، ولما فيها من تأصيل فقهي وفكري يفرغ أيديولوجية تنظيم «القاعدة» من مضمونها، ويضعه أمام مساءلة كبرى، لأفكاره وممارساته وأهدافه وأحلامه العريضة التي يقوم أغلبها على الوهم والفهم الضيق لمعطيات التاريخ، ومقتضيات اللحظة الدولية الراهنة.

وحاول الظواهري في سياق الكتاب أن يلطف من غلواء هذا الغضب حتى لا يظهر مقدار التأثير السلبي لوثيقة عبدالعزيز تلك، لكن ما بين السطور يكشف حجم «الغبن» الذي انتاب القاعدة من الرجل، فتعرض له الظواهري وعرض به بداية من محاولة خلع أي قيمة له بدعوى أنه ابتعد عن ميدان الجهاد ومسلكه قبل أكثر من أربع عشرة سنة، ثم رميه بالتعاون مع أجهزة الأمن منذ أن كان لائذا باليمن، ما يفتح بابا خلفيا لاتهامه بالعمالة للمخابرات الأميركية التي سبق أن وقعت اتفاقاً أمنياً شاملاً مع السلطات اليمنية عام 2001، ومن ثم تصبح وثيقته صناعة أمنية خالصة، أو على الأقل كانت اليد الطولى في إخراجها لأجهزة الأمن، ولذا تفقد مصداقيتها أو يهبط تأثيرها إلى حده الأدنى، وهي مسألة حرص الظواهري عليها بشدة إلى درجة دعوته إلى كل من ينضوي تحت لواء القاعدة أو يتعاطف معها أو يتابعها عن كثب إلى عدم الاعتداد بأي قول يخرج عنه أو ينسب إليه هو شخصياً إن وقع في «الأسر».

وفي المقابل فإن انتقادات الظواهري للوثيقة لم تخل من منطق في بعض المواضع، يتطابق إلى حد ما مع كثير مما أبداه خبراء وباحثون ومفكرون وساسة عرب من ملاحظات عليها تعلقت بطريقة إخراجها وتوقيتها وبنيتها، والأفكار التي وردت فيها، ونظرتها للأوضاع الراهنة في مصر والعالم الإسلامي من حيث التعامل مع النظم المستبدة والقوى العالمية التي اتخذت من الإسلام عدواً بعد انهيار الا

المزيد


من أرض الكنانة إلى ضفاف الخليج … ثغرات على طريق 'المراجعات'

يناير 15th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , ملف جماعات الجهاد

من أرض الكنانة إلى ضفاف الخليج … ثغرات على طريق ‘المراجعات’

        

عبد الرحيم الوهيبي / كاتب سعودي
إن أخشى ما أخشاه أن تؤدي هذه المراجعات إلى إحداث نوع من الخلل والاضطراب في سلم الأولويات، سيما وأن عامل الوهج الإعلامي المسلط على هذه الرموز، يعد عاملاً ضاغطاً لإثبات "البراءة" و"التنصل" من إرث الماضي..!!

عاشت أمة الإسلام قروناً زاخرة من العز والتمكين، ثم كان الانهيار التدريجي للكيان الواحد عبر حلقات، تمثل آخرها بسقوط الدولة العثمانية، عندها برزت جهود علماء الإسلام ومصلحيه ودعاته لإعادة الأمة إلى هويتها، سيما بعد رواج الرايات الجاهلية في حقبة ما بعد الاستعمار.

وبعد أفول وهج هذه الرايات وارتفاع راية البعث الإسلامي، دخلت الحركات الإسلامية في مرحلة الصدام مع الأنظمة، والتي تباينت بين الخيار المسلح ابتداء أو المعارضة البرلمانية، والتي أفضت إلى خيار العنف المسلح، كما في الجزائر، وبين الخيار السلمي الإصلاحي، كما فعل دعاة الصحوة في الخليج.

وقد انجلى غبار هذه المواجهة بعد دخول رموزها للمعتقلات، ثم خروجهم منها إلى "مراجعات منهجية" للتجربة السابقة، بعضها وثق بكتب ومؤلفات، كما فعل رموز الجماعة الإسلامية بمصر، والبعض الآخر لم يوثق ولكنها ظاهرة للعيان عبر خطاب رموزها المختلف عن خطاب المرحلة السابقة، كما فعل رموز تيار الصحوة في الخليج.

ونتيجة لعدم وجود رباط تنظيمي بين رموز هذا التيار، تباينت طبيعة مراجعاتهم ما بين أقوام اختاروا خيار العزلة والانكفاء على الذات، وآخرون قفزوا للجهة المقابلة، ليأخذوا دورهم ضمن قوافل الشعراء والمداحين، وطائفة ثالثة باقية على خيار الإصلاح، وإن اختلفت طرائقها بشأنه، والحقيقة أن مبدأ المراجعات يعد علامة نضوج وتجرد، ينبغي مباركته وتطبيعه في أوساط الحركات الإسلامية، مهما اختلفنا في تقويم بعض تجاربه.

لقد كان لتلك الفترة المتوهجة للصحوة في التسعينيات آثاراً إيجابية وثماراً مباركة على الأفراد والمجتمعات الإسلامية، لا يمكن لمؤرخ منصف أن يتجاهلها أو يقلل من مكتسباتها.

إذ ركزت تلك الرموز آنذاك في خطابها الدعوي على "النخبة المتدينة"، ومن كانوا يعتبرونهم "طليعة البعث الإسلامي"، وربما بالغت في حث الناس على الالتحاق بها، وقد كان لهذه الطليعة من الشباب من الجنسين أعمالاً رائعة ومشاريع مباركة، لا تزال المجتمعات الإسلامية تجني ثمارها الطيبة، وإن كانت هذه الثمار تلفت سريعاً في الحالة المصرية بسبب السير في خيار العنف.

المزيد


ما بعد المراجعات ـ منتصر الزيات

يناير 6th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد, ملف جماعات الجهاد

ما بعد المراجعات ـ منتصر الزيات

منتصر الزيات* : بتاريخ 5 - 1 - 2008

لا شك أن الالتباس الحاصل إزاء مبادرات وقف العنف والمراجعات الفكرية التي تلتها كأثر مباشر لها يرجع غالبا إلى ازدواجية أحاطت لفترة طويلة بأدبيات الجماعات الإسلامية الجهادية فى طريقة التعامل مع المجتمعات العربية المسلمة والعالم الإسلامي قاطبة , وانفصام قسّم عاطفة تلك الجماعات بين ماض حلّقت فيه وارتادت خلاله بركب الفقه والسير والتراجم محطات مميزة ارتفعت خلالها راية الإسلام عالية خفاقة ونصوص وفتاوى عكست محطات ضعف أحاطت بالأمة في مراحل احتلال وانكسار وطئت خلالها قدم المحتل الكافر أرض المسلمين , وبين واقع تفاصيله مرة كالعلقم تكرس الانقسام والفرقة والعلمنة والتغريب , فكان الانفصام اللاشعورى الدافع وراء إنزال فقه السلف وواقعهم على مناط مختلف فع إلى فكر المواجهة والمعارضة المسلحة ضد الأنظمة التي لا تحكم بكتاب الله ولا تهتدي بهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإنما تعمل على تخريب هوية الأمة وإفساد الذوق العام فيها ( بل مكر الليل والنهار) بإشاعة الفاحشة عبر وسائل الإعلام المختلفة وبث أفلام ومسلسلات وبرامج تدغدغ مشاعر وعواطف المواطنين وتكريس ثقافة العلمنة والتبرج والسفور والاختلاط والقبلات الساخنة والخيانة الزوجية باعتبارها من الفنون والآداب .
لقد وقع الالتباس بالفعل نتيجة الربط بين عدم جدوى أو مشروعية العمل المسلح وتطبيق أحكام التترس داخل بلاد المسلمين غلى نحو مخالف لأسباب التنزيل أو مناط تطبيق الفتاوى في عصور خلت وبين التنازل عن كل ثوابت الحركة الإسلامية والتيار الاسلامى كطليعة للأمة في ضرورة النهوض بواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصدع بالحق وهو ما يعرف بالجهاد السياسي والوسائل السلمية
إن المناداة بوقف العنف أو كفكفة المواجهات المسلحة والمراجعات الفكرية في مجملها لا تعنى مطلقا القعود أو السكوت أو المداهنة , وإنني كواحد من العرابين الذين بذلوا جهدا في هذا الصدد أبرأ إلى الله من كل فهم يسوغ الانهزام أو الانكفاء أو القعود أو المداهنة أو السكوت

المزيد


الإسلاميون يراجعون (جهادهم)! (هوامش على محاولة مصرية جديدة)

يناير 5th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد, ملف جماعات الجهاد

الإسلاميون يراجعون (جهادهم)! (هوامش على محاولة مصرية جديدة)
06-12-2007
د. رفعت سيد أحمد / كاتب وباحث مصري
وأهم ما ينبغي أن نوجه الأنظار إليه بشأن هذه المراجعات، خاصة تلك التي قدمها منظر تنظيم الجهاد الإسلامي، أو غيرها مما سبق، وقدمتها الجماعة الإسلامية أو الإخوان المسلمين، التنظيم الأكبر والأكثر انتشاراً، هو أن يتم التعامل معها سياسياً وثقافياً وفكرياً، وليس ـ كما هو حاصل ـ أمنياً فقط، إذ لا بد من نقل هذا التعامل من المربع الأمني إلى المربع السياسي المدني، وفي ذلك ينبغي أن يتنافس المتنافسون، من صناع قرار إلى نخبة ثقافية وسياسية

وسط صخب إعلامي مصري واسع النطاق، أطلق أحد منظري تنظيم الجهاد المصري مبادرة لإيقاف العنف، الذي هو متوقف أصلاً في مصر، وأسماها بمبادرة (ترشيد الجهاد في مصر والعالم)، والمنظر هو الطبيب (الدكتور) سيد إمام الشريف الذي اشتهر وسط الجماعات الإسلامية باسم حركي هو (الدكتور فضل)، والمبادرة أخذت شكل كتاب نشر على حلقات في إحدى الصحف المصرية المستقلة (المصري اليوم) وبعض الصحف العربية.

ولا تزال حتى هذه اللحظة تنشر فصولاً منه، لقد أثارت المبادرة جدلاً ولغطاً شديداً، على الأقل بالنسبة للحركيين الإسلاميين في بلادنا، إلى الحد الذي دفع أحد قادة تنظيم القاعدة في أرض الكنانة ـ كما يسموا أنفسهم ـ وهو محمد خليل الحكايمة، لنقد المبادرة واعتبارها ظالمة لجهاد الإسلاميين، وأنها ركزت على النواقص دون إبراز الإيجابيات، وواكبه مدير مركز المقريزي للدراسات في لندن الناشط الإسلامي، المعروف هاني السباعي، بنقد حاد للمبادرة ولأصحابها واعتبرها بلا قيمة، لأنها أتت من أناس قيد المعتقلات والسجون وغير أحرار بالمقابل هاجمها وسفهها فريق من اليساريين المصريين واعتبروها غير كافية لتبرئة ذمة (هؤلاء الإسلاميين الجهاديين)، مما اقترفت أيديهم من جرائم طيلة العقود الماضية على حد قولهم!!

* وفي مواجهتهم جميعاً، وجدنا كتاباً وباحثين إسلاميين أو مستقلين هللوا للمبادرة، وكأنها تمثل فتحاً جديداً للعمل وللفكر الإسلامي، وأنها ستزلزل حصون وقوى التطرف وفي مقدمتها (القاعدة)، وسيبدأ بها تاريخ جديد من الدعوة لدى التيارات الإسلامية!!

ولأن هذا الانقسام، واللغط الذي واكب نشر (الوثيقة / المبادرة)، تعدى حدود المنطق والتحليل الرصين، فإننا كمهتمين بالتاريخ والتحليل الوثائقي الأكاديمي لهذه الحركات منذ ربع قرن أو يزيد، نجد أن هذه المحاولة الجديدة للإسلاميين والحركيين تحتاج إلى وقفة تأمل، وإلى وضعها في حجمها وسياقها الصحيحين، دونما تهويل أو تقليل من قيمتها، وهذا ما نحاوله في هذه السطور.

(1)

أولاً: لا شك أن مبادرة الشيخ سيد إمام الشريف، مهمة، فالرجل بذل فيها جهداً فكرياً وذهنياً كبيراً في تقديم رؤيته الرافضة للعنف الأعمى، الذي يسمى جهلاً أو قصداً لدى البعض بالجهاد في سبيل الله، واستطاع أن يحرر العديد من القضايا من الأوهام التي تلبستها طيلة ثلاثة عقود من العنف الدامي بين جماعات الإسلام السياسي والنظام الحاكم في مصر.

* ولكن هل قدم الرجل جديداً ملفتاً، يستدعي كل هذه الضجة إليه قياساً بالموروث الفكري والفقهي الإسلامي قديمه وحديثه بشأن قضية الجهاد وشروطها؟

نحسب أن الإجابة الموضوعية، المباشرة هي "لا لم يقدم جديداً" فأغلب هذه الرؤى والأفكار، سبقه إليها آخرون حتى داخل الحركة الإسلامية المعاصرة ولنتذكر هنا (رسائل حسن البنا) والعديد من كتب الإخوان المسلمين التي أشهرها كتاب (دعاة لا قضاة) للمستشار حسن الهضيبي مرشد الإخوان إبان حكم عبد الناصر، بل لنتذكر الكتب الخمسة (كتب المراجعات) للجماعة الإسلامية المصرية الصادرة قبل سنوات قليلة، والتي بنت الجماعة عليها مبادرتها الشهيرة لإيقاف العنف، وخرج بسببها قادة الجماعة وعدة آلاف من أعضائها من السجون، بل هي ذاتها (المراجعات)، التي دفعت د. ناجح إبراهيم منظر الجماعة الإسلامية ومفكرها الأبرز إلى القول ال

المزيد


التالي