قيادي مصري مسجون منذ 1998 في بريطانيا يرد على «منظّر الجهاديين» وانتقاداته لـ«القاعدة» … ويروي قصّة تعديل كتاب «الجامع» (1 من 2) … عادل عبدالمجيد: «الدكتور فضل» عُزل من الإمارة لعدم اكتراثه بهموم الجماعة وفشله في احتواء «أزمة السودان» … والظواهري كان أشد المعارضين لتنحيته
لندن الحياة - 28/08/08//
رد قيادي إسلامي مصري مسجون في بريطانيا على مواقف الزعيم السابق لـ «جماعة الجهاد» المصرية الدكتور سيد إمام (سيد إمام الشريف) المعروف بـ«عبدالقادر بن عبدالعزيز» والذي وجّه انتقادات عنيفة لفكرة تنظيم «القاعدة» بقيادة أسامة بن لادن، كما شن هجوماً عنيفاً على الدكتور أيمن الظواهري الذي خلفه في قيادة جماعة الجهاد المصرية ويُعتبر حالياً الرجل الثاني في «القاعدة».
وقال السيد عادل عبدالمجيد عبدالباري (أبو محمد) المحتجز في بريطانيا منذ عام 1998 على ذمة طلب أميركي لتسلمه بتهمة التورط في قضية تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في ذلك العام، إن الدكتور فضل أخطأ في المواقف التي أدلى بها في المقابلات التي أجرتها «الحياة» معه في سجن طرة والتي شرح فيها موقفه ودافع عن أفكاره التي أخرجها في كتابه «وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم». (الحياة)
وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عبدالمجيد الذي تشتبه أجهزة الأمن الأوروبية في أنه قيادي في «جماعة الجهاد» المصرية، إلى وسائل الإعلام. وجاء رده على «الدكتور فضل» في رسالة أرسلها الى «الحياة» من سجن لونغ لارتن حيث يُحتجز.
وفي ما يأتي نص الحلقة الأولى من رسالة عبدالمجيد:
هذه عجالة اقتضاها الحال تعليقاً وتنبيهاً على الحوار الذي أجراه الصحافي الأستاذ محمد صلاح لجريدة «الحياة» مع الدكتور سيد إمام في محبسه بسجن العقرب بمنطقة سجون طرة، وهي تتكون من مقدمة هي نصيحة واجبة اقتضاها حق الله وحق الأخوة في الله، ثم جملة نقاط اقتصرت على الحوار الصحافي من دون الوثيقة التي نشرها الأخ سيد إمام إذ لم يتسنّ لي الإطلاع عليها لواقع السجن الذي أعيش، وإني لأرجو من الله أن تقع هذه العجالة موقعها الحسن في قلب الدكتور إمام وكذلك المعنيين بها(…).
ابتداء، لست أنكر أنا واخواني فضل وعلم الدكتور سيد، فإنه والحمد لله قد بلغت مؤلفاته وكتبه كل مكان، وهي الكتب التي قامت على رعايتها ونشرها جماعة الجهاد. هذه الجماعة التي كانت تعطي هذه الكتب صدقية العمل بها كما تعطي هذه الكتب قوة الدليل لما فيها من أحكام، وبهذا انتشرت بين المسلمين في العالم على مدار عقدين من الزمان، فكانت كتب الدكتور قد دفعت العمل الجهادي من الناحية العلمية بقوة لا ينكرها أحد، هذه الكتب التي بدأ الدكتور في تأليفها منذ توليه إمارة جماعة الجهاد في عام 1986 إلى عام 1993، بعدما عُزل من الإمارة بسبب عدم اكتراثه بهموم الجماعة، ثم فشله في احتواء الأزمة التي مرت بها الجماعة في السودان عام 1993. وقد انقطعت صلته التنظيمة بالجماعة بعدما قام بتسليم الأقراص المدمجة لكتابه: «الجامع لطلب العلم الشريف». الذي قامت اللجنة الشرعية في الجماعة بمراجعته تحت اشراف الدكتور أيمن الظواهري، واللجنة يعرفها الدكتور سيد، ثم قامت الجماعة بنشر التهذيب تحت اسم «الهادي إلى سبيل الرشاد». هذا العمل الذي هو تهذيب وليس تحريفاً أو تبديلاً أو تخريباً أو خيانة كما يسميه الدكتور سيد، وهو عمل قد وقع من قبل علماء السلف على كثير من مصنفات أصلية لأصحابها، ولم يقل أحد من السابقين في هذا العمل ما قاله الدكتور سيد في حق الناشرين والمهذبين لكتاب «الهادي لسبيل الرشاد».
وقبل الخوض في النقاط التي حولها تدور هذه التعليقات أقول:
اعلم يا دكتور سيد أنه لا يوجد أحد من البشر سوى الأنبياء، عليهم السلام، فوق النقد والتعديل والرد، غير أن كلام النفس والهوى والانتصار لهما إنما هو زبد، فالرد الذي له القبول ما كان علمياً خالياً من الانفعال الغضبي والانتصار الشخصي، وللأسف فإن الدكتور سيد أساء إلى نفسه أكثر مما أساء إلى إخوانه في هذا الحوار المنشور في «الحياة» حين ترك للسانه حرية الخوض في إخوانه الذين تحوّلوا عنده إلى خصوم، فانتصر لنفسه بالتعريض والسباب والقذف والطعن في الدين والقلوب والتحقير والانتقاص، وكان يكفيه أن يقول كلمة الحق التي يعتقدها، وان يبين المسائل الشرعية التي يرى أن الإخوة قد خالفوها من دون كل هذا الشر الذي أوبق نفسه فيه، فبالله عليك أين الدين والحق في قولك: إنني دعوت الله عليهم فحدث كذا وكذا، ثم يذهب فيفسر اجابة الدعاء بوقوع القتل على أحدهم أو الأسر أو التشريد، فيا لله كم زكيت نفسك مخالفاً لكلام الله في كتابه: فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى، وأين هذا الكلام الذي يقوله من قول أحدهم: لا بل نحن أولى بقوله تعالى: ولنبلونكم؟ ثم ها أنت يا دكتور في الأسر، فهل هذا بارتداد دعاء الظالم على نفسه، أم ماذا هو عندك؟
ثم ما هو موضع قولك يا دكتور سيد في الجمع بين الدعاء على ظالمك زعماً وبين الدعاء بالمغفرة حين تقول: أسأل الله أن يقطع لسان ويد من تكلم عليّ بغير حق. وقولك بعدها: غفر الله لنا ولهم؟؟ أظنك يا دكتور قد غضبت غضباً لم تدر فيه ما تقول؟
وبعد، لو قال لك قائل: هذان خصمان، دكتور سيد إمام ودكتور أيمن الظواهري، ثانيهما أعلى لله ذكره في المسلمين، فلا يُذكر الجهاد إلا ذكر معه، ولا يُذكر أعداء الطواغيت إلا كان إمام هؤلاء الأعداء، ولا تكون النكاية في أعداء الله إلا كان له في توجيه هذه النكاية النصيب الأوفر، وأولهما في الأسر يؤذي المجاهدين ويسر أعداءهم، فمن أولى بإجابة الدعاء فيه بالمقت والعذاب؟
أما تعريضك بالدكتور أيمن حين أسلف أمامه زوجته وأولاده فهذه والله كبيرة منك لا ينجيك منها إلا التوبة والاعتذار، بأن تتوب إلى الله وتعتذر من الرجل منها، فإن تسمية الشهادة عارا
المزيد