فضيحة القرن
آخر تحديث:السبت ,04/10/2008
![]()
محمد الصياد
هبت الحكومة الأمريكية بالأمس لإنقاذ شركتي الرهن العقاري “فاني ماي” و”فريدي ماك” من الإفلاس بعدما هوت القيمة الإجمالية للأسهم العادية للشركتين من مائة مليار دولار في نهاية العام الماضي إلى 10 مليارات دولار، وبعدما اعترفت الشركتان أنهما مُنيتا بخسائر تفوق السبعة عشر مليار دولار على خلفية تورطهما مثل مئات الشركات والبنوك الأمريكية وغير الأمريكية في أزمة المضاربات على الرهونات العقارية الواسعة النطاق.
ولم يمض وقت طويل حتى تكشفت خبايا انهيار حيتان القطاع المالي الأمريكي: ليمان براذرز وميريل لينش الذي ابتلعه بنك أوف أمريكا بقيمة 50 مليار دولار بعدما ترنح تحت وطأة خسائر ورطة الديون المعدومة والأخرى المشكوك في تحصيلها لأزمة الرهونات العقارية، ومجموعة (AIG) التي أسعفتها الحكومة الأمريكية بقرض عاجل قدره 85 مليار دولار مدته سنتان مقابل تملك الحكومة الأمريكية ل %80 من حصة المجموعة.
وأمام هذه الموجة العاتية من ردة فعل السوق على استمرار التعدي الرأسمالي الجشع على قوانينه التي هي قوانين الرأسمالية نفسها، لم تجد الديناصورات الوجلة على حياتها من سبيل سوى البحث عن حاضنات إما حكومية أو خاصة بالاندماج معها حتى ولو كانت منافسة، وعلى الرغم مما يشكله هذا التوجه من خرق فاضح لقوانين وتشريعات منع الاحتكار التي هي قوانين الرأسمالية المنظمة إياها.
الأيام الماضية كانت حقاً سوداء بالنسبة لآلاف المستثمرين الذين تبخرت محافظهم في لمح البصر ولمئ














للنفس ضرورات فكرية، وضرورات غذائية، وضرورات تقوم العقيدة وتنميها، مثل ما أن الغذاء ضرورة تستقيم معه الصحة، فحياة الإنسان لا ينتظم منهجها على ما يرام، إلا بتوفر الضرورات، وإدراك أبعادها، والسير وفق ما تدعو إليه، فالفكر تهدأ به النفس والوجدان، والغذاء تتكامل به الصحة والحيوية، والعقيدة تتحقق بها السعادة، إن صحت، أو الشقاوة إن هي تخلخلت.
(1) 