الأزمة المالية 11 أيلول جديدة: قراءة في فقه المؤامرة!

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

الأزمة المالية 11 أيلول جديدة: قراءة في فقه المؤامرة!

مصطفى الفقي     الحياة     - 07/10/08//

سيطرت عليَّ في عطلة العيد مجموعة من الأوهام المتصلة بالشأن الدولي العام تركزت أساساً حول نظرية المؤامرة، ووجدتني أفسِّر كل ما يحيط بنا وفقاً لها وأعتمد التفسير التآمري للتاريخ منهجاً لفهم الأمور واستجلاء المواقف ولقد حدث ذلك نتيجة متابعتي اليومية لأحداث الأزمة المالية التي هزت الاقتصاد الأميركي فتأثرت بها البنوك والأسواق، البشر والمؤسسات، المداخيل والأرزاق، فنحن أمام أزمة تعيد الى الأذهان ما حدث عام 1929 لكنها أسوأ منها مئة مرة، بحكم التغيرات الدولية والتطورات العالمية والأرقام الفلكية في عالم المال والتجارة التي لا يستطيع الإنسان أحياناً مجرد قراءتها أو النطق بها، وفي ظنِّي أن أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 التي هزَّت الدنيا وغيَّرت العالم ليدفع العرب والمسلمون الفاتورة الكبرى فيها، تتكرر اليوم ولكن في ظل أطرٍ اقتصادية تنذر بوضع جديد وعالم مختلف.

وإذا كان لي أن أسجِّل عدداً من الملاحظات المرتبطة بالوضع الدولي الراهن من جوانبه الاقتصادية والسياسية والثقافية فإنني أوجز ذلك في ما يلي:

1- إذا كنَّا نرفض التفسير التآمري للتاريخ فإننا لا نرفض نظرية المؤامرة برُمتها بل نعتقد أنها موجودة منذ ظهور الإنسان على الأرض. فمنذ الجريمة الأولى عندما قتل «قابيل» «هابيل» وحاول أن يخفي فعلته فإننا كنا مع الميلاد المبكر لما يمكن أن نطلق عليه «فقه المؤامرة»، وأنا أعتقد أحياناً أن كثيراً من الأحداث التي مرت في القرن الأخير تندرج تحت المفهوم الواسع لنظرية المؤامرة، فسقوط الخلافة العثمانية قد يكون مؤامرة، كما أن سقوط الاتحاد السوفياتي قد يكون هو الآخر مؤامرة، كذلك فإن اغتيال الرئيس الاميركي جون كيندي والأميرة ديانا هما حدثان يرقيان إلى مستوى المؤامرة أيضاً، وأنا شخصياً لا يخالجني شك في اختفاء كثير من الظواهر والأحداث تحت مظلة مؤامرة كبرى في عالمٍ تقدمت فيه أجهزة التخابر ومراكز الأبحاث بشكل ملحوظ حيث لا توجد فوارق واضحة بين السياق الطبيعي والسياق المصطنع. ويكفي أن نتذكر هنا أن الأساليب الجديدة في الحكومات الخفية للنظم الكبرى أصبحت قادرة على خلق المصادفة وتركيب سياق أحداثٍ متعمد ليكون حصاده إيجابياً لمن صنعوه ووقفوا وراءه.

2- اختلفت الذكرى السابعة لهجمات 11 أيلول عن سابقاتها وسمعنا أصواتاً عالية تعيد قراءة ما جرى وتفسير ما حدث والخروج عن النظرية ال

المزيد


فضيحة القرن

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

فضيحة القرن
آخر تحديث:السبت ,04/10/2008

محمد الصياد

هبت الحكومة الأمريكية بالأمس لإنقاذ شركتي الرهن العقاري “فاني ماي” و”فريدي ماك” من الإفلاس بعدما هوت القيمة الإجمالية للأسهم العادية للشركتين من مائة مليار دولار في نهاية العام الماضي إلى 10 مليارات دولار، وبعدما اعترفت الشركتان أنهما مُنيتا بخسائر تفوق السبعة عشر مليار دولار على خلفية تورطهما مثل مئات الشركات والبنوك الأمريكية وغير الأمريكية في أزمة المضاربات على الرهونات العقارية الواسعة النطاق.

ولم يمض وقت طويل حتى تكشفت خبايا انهيار حيتان القطاع المالي الأمريكي: ليمان براذرز وميريل لينش الذي ابتلعه بنك أوف أمريكا بقيمة 50 مليار دولار بعدما ترنح تحت وطأة خسائر ورطة الديون المعدومة والأخرى المشكوك في تحصيلها لأزمة الرهونات العقارية، ومجموعة (AIG) التي أسعفتها الحكومة الأمريكية بقرض عاجل قدره 85 مليار دولار مدته سنتان مقابل تملك الحكومة الأمريكية ل %80 من حصة المجموعة.

وأمام هذه الموجة العاتية من ردة فعل السوق على استمرار التعدي الرأسمالي الجشع على قوانينه التي هي قوانين الرأسمالية نفسها، لم تجد الديناصورات الوجلة على حياتها من سبيل سوى البحث عن حاضنات إما حكومية أو خاصة بالاندماج معها حتى ولو كانت منافسة، وعلى الرغم مما يشكله هذا التوجه من خرق فاضح لقوانين وتشريعات منع الاحتكار التي هي قوانين الرأسمالية المنظمة إياها.

الأيام الماضية كانت حقاً سوداء بالنسبة لآلاف المستثمرين الذين تبخرت محافظهم في لمح البصر ولمئ

المزيد


تجاعيد على وجه الراسمالية

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب, مقالات عن العلمانية بعضها علماني خرافي وبعضها اسلامي راقي

تجاعيد على وجه الراسمالية

عيد بن مسعود الجهني     الحياة     - 04/10/08//

شهد العالم في القرن الماضي كوارث كبرى، وفي مقدمها حربان عالميتان حصدتا أكثر من 60 مليون قتيل، وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمعوقين، ناهيك عن الدمار الشامل الذي لحق بأوروبا والعالم، والذي لا تزال آثاره ظاهرة حتى اليوم.
إن النظام الرأسمالي الذي يقوم على وجود قانون سوق حرة ومنافسة حرة، تعرّض لتحديات جسام كادت أن تطيح برأسه وعلى وجه الخصوص منذ ان انطفأت نار الحرب العالمية الأولى وتنفّس العالم الصعداء. هذه الصدمات التي توالت على النظام الرأسمالي لم تطح به، ولا يزال بعض رجال الاقتصاد يتفقون مع آدم سميث على أن النظام يمثل عالماً بهيجاً للمنافسة الحرة فيه القدح المعلى، بل إن المصلحة الخاصة على المدى الطويل تؤدي إلى ما فيه مصلحة الجماعة.
هذه الصورة الوضاءة التي رسمها عملاق الاقتصاد سميث وتلقفها رجال الاقتصاد بعده في التطبيق الذي كان حرفياً في بعض الأحيان وعلى رغم ما يكتنفها من أخطاء بل ومظالم بحق المجتمعات، هذه الصورة الجميلة وُصفت بالقاتمة والمتشائمة من عمالقة اقتصاد آخرين مثل مالتس وريكاردو، على رغم أنهما لم يدعوا إلى إلغاء النظام الرأسمالي الذي بقي صامداً يصد الرياح العاتية التي تهب عليه.
وبقي النظام الرأسمالي الذي تلقى ضربات عدة أهمها كساد عام 1929 الذي قال عنه البعض إنه كان بمثابة مرض عضال، واعتماداً على هذا المفهوم جاء مينارد كينز وتبنى أفكاراً تؤدي على حد قوله إلى التغلب على المرض بالفعل على رغم كل الضربات التي تلقاها النظام، وزاد مؤكداً أن رجال النظام الرأسمالي مسؤولون بشكل اكبر بعد أزمات الكساد عن حاضرهم ومستقبلهم، وفي هذا تحكم في مصير مجتمعهم الاقتصادي. وانتشل مشروع مارشال (برنامج الإصلاح الأوروبي) سنة 1947 اقتصاد أوروبا من الانهيار، وعلى رغم الحروب والصراعات التي أدارها القطبان الاتحاد السوفياتي (السابق) والولايات المتحدة ومنها الحرب الكورية وحرب فيتنام، بقي النظام الرأسمالي واقفاً على قدميه.
اليوم وبعد السقوط المدوي للنظام الاقتصادي الشيوعي، يشهد النظام الاقتصادي الرأسمالي كساداً عظيماً، فمن أين بدأ هذا الكساد؟ بدأ من أرض اكبر دولة تتزعّم النظام الرأسمالي، أميركا صاحبة اكبر اقتصاد، إجمالي ناتجها القومي أكثر من 14 تريليون دولار، وهي صاحبة اكبر استهلاك عالمي، وفي مقدمه استهلاك النفط (25 في المئة). هذه الإمبراطورية الاقتصادية والعسكرية الضخمة اقتصادها معرّض للانهيار، فهي ترتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه الاتحاد السوفياتي (السابق)، تمدّد هنا وهناك في قارات العالم فانهار.
وبعد ان اعتقدت الإدارة الأميركية أنها القطب الأوحد راحت تصول وتجول وتشنّ الحرب تلو الحرب حتى غرقت في بحر من الديون، كأكبر دولة مدينة في العالم، وتعاظم العجز في موازناتها وبلغت موازنة الدفاع وحدها نحو 700 بليون دولار لعام 2007، وبلغ ما أنفقته على حروبها في أفغانستان والعراق حتى اليوم أكثر من 800 بليون دولار وما خفي أعظم والحبل على الجرار.
وجاءت اللحظة الحاسمة. أفاق الاقتصاد الأميركي الكبير على كارثة فقاعة الرهن العقاري التي تفجرت منذ نحو العام لتواجه أميركا أقسى وأسوأ أزماتها الاقتصادية، وتدخل في أتون كساد مخيف قد يطيح بعرش اقتصاد الإمبراطورية العظمى، وبدأت سلسلة السقوط الرهيب لقطاع العقار في ذلك البلد، فعجز المقترضون الذين اقترضوا لبناء مساكن أو شرائها عن الوفاء لسداد ديونهم، وهبّت الحكومة الأميركية للاستحواذ على المؤسسات المترنحة لتمنع انهيارها. واعتقدت أنها قضت على المرض، لكن بعد فترة ليست بالطويلة برزت أعراض المرض الحقيقية على الجهاز المصرفي الأميركي، وسارعت الحكومة الأميركية مرة أخرى الى الوقوف إلى جانب بعض البنوك الكبيرة لتمنع انهيارها، وعلى رغم هذا التدخل المستمر من حكومة أميركا، إلا أن المجموعة الأميركية العالمية للتأمين التي تعتبر اكبر شركة تأمين أميركية أعلنت انهيارها لتتوقف عمليات الإقراض، لتحدث شرخاً عميقاً في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً أن نحو ثلثي الاقتصاد الأميركي يعتمد في تحركه على عمليات الإقراض.
وبحثاً عن حل عادت الحكومة الأميركية لتشمّر عن سواعدها لتواجه هذا الكساد، فأعلنت ما أطلقت عليه خطة الإنقاذ المالي لمواجهة المرض الخطر الذي أصبح علاجه صعباً، وهرعت السلطة التنفيذية إلى السلطة التشريعية تطالب باعتماد مبلغ 700 بليون دولار لتلك الخطة العاجلة التي تعد الأكبر في تاريخ أميركا!
وعلى رغم هذا المبلغ الفلكي إلا أن العارفين باقتصاد الولايات المتحدة والتزامات ذلك البلد والنفق المظلم الذي دخلت فيه سياسات الإدارة

المزيد


العنصرية والانتخابات الأمريكية

أكتوبر 3rd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

العنصرية والانتخابات الأمريكية
آخر تحديث:الأربعاء ,24/09/2008

فوزي الأسمر

 

العنصرية ثقافة مكتبسة وليست حالة تولد مع البشر. فالإنسان لا يولد وهو يحمل أفكاراً عنصرية، بل إن الظروف التي تحيط به والثقافة التي يتلقاها في البيت والمجتمع هي التي تطور فيه ثقافة العنصرية أو الثقافة المناهضة للعنصرية. والأمثلة كثيرة على ذلك ويمكن القراءة عنها في كثير من الأدبيات العالمية، ومشاهدتها في كثير من الأفلام السينمائية التي تتطرق أو تعالج هذا الموضوع.

وللعنصرية أبعاد كثيرة لا تقتصر على نوع واحد. فهناك عنصرية ضدّ الألوان بحيث يكون اللون الأبيض للإنسان هو المتفوق والذي يصنف الناس بالسود (أو العبيد) أو الصفر أو الحمر. وهناك البعد الديني، حيث يُحارب بعض الناس بسبب انتمائهم الديني، وهناك البعد القومي حيث يعتقد الكثيرون بتفوق قومية على الأخرى. وطبعاً

المزيد


لماذا العنصرية الألمانية ضد الإسلام؟

سبتمبر 15th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في ,  محمد السمّاك, مقالات علي هامش الاستغراب

لماذا العنصرية الألمانية ضد الإسلام؟

المستقبل - الاثنين 15 أيلول 2008 - العدد 3078 - رأي و فكر - صفحة 19

محمد السمّاك
تشكلت في ألمانيا منظمة عنصرية متطرفة أشبه ما تكون بمنظمة كلو كلاكس كلان المعروفة اختصاراً بـ”ك.ك.ك” الاميركية والتي اشتهرت في الولايات المتحدة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي بارتكاب جرائم عنصرية ضد الاميركيين المتحدرين من أصول افريقية.
والمنظمة الألمانية الجديدة على شاكلة المنظمة الأميركية القديمة، تحارب المهاجرين الى ألمانيا على قاعدة انتمائهم العنصري والديني. وتدعى هذه المنظمة “برو كولن nloK-orP”.
ورغم ان الجرائم التي ترتكبها من احراق المجمعات السكنية أو قتل المهاجرين الملونين افراداً وجماعات، تتم بصورة سرية، الا انها قرّرت هذه المرة الخروج الى العلن . فقد دعت المنظمة الى عقد مؤتمر في مدينة كولن الألمانية يومي 19 و20 أيلول الحالي. أما الهدف من المؤتمر فهو كما يبين عنوان المؤتمر “مكافحة الأسلمة”.
لقد سبق لهذه المنظمة ان عارضت السماح للمسلمين الألمان (المتحدرين في معظمهم من أصول تركية) ببناء مسجد في مدينة كولن. وحتى بعد بناء المسجد حاولت عناصر من المنظمة تدميره. ويكاد لا يمر يوم الا ويتعرّض المسجد الذي يُعتبر آية في فن العمارة الاسلامية الى اعتداء بشكل أو بآخر. كما يتعرّض المصلّون الى الاساءة والاعتداءات.
ومن المفترض ان يستقطب مؤتمر “مكافحة الأسلمة” المنظمات المشابهة في الدول الأوروبية الأخرى وهي كثيرة وإن كانت أقل فعالية، الأمر الذي يخشى ان يشكل بداية لعمليات عدائية مبرمجة ومنظمة تنفذ على نطاق واسع ضد المسلمين الأوروبيين.
يأتي هذا التحرك السلبي الخطير ـ الذي يبدو وكأنه نازية جديدة ولكنها ضد المسلمين هذه المرة ـ بعد مؤتمر الحوار الدولي الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية والذي عُقد الشهر الماضي في مدريد. وكان قد شارك في هذا المؤتمر أكثر من 200 رجل دين وعالِم يمثلون مختلف الأديان والعقائد بما في ذلك الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي، ومجلس الكنائس الاميركي وأسقفية كانتربري ومجلس كنائس الشرق الأوسط، اضافة الى ممثلين عن اليهود والسيخ والهندوس والبوذيين والشنتويين، وكذلك ممثلين عن المذاهب الاسلامية المختلفة.
وهكذا يبدو التناقض الحاد بين الدعوة الاسلامية الى الحوار بهدف التعارف والتفاهم والتعاون بين أهل الأديان تحقيقاً للاستقرار والسلام على مستوى العالم، وبين الدعوة الى “مكافحة الأسلمة” بهدف محاربة الاسلام وتشويه صورته والاعتداء على أهله. أي بين منطق حوار الحضارات، ومنطق صراع الحضارات.
على الرغم من ان الحكومة الألمانية ليست متورطة في عمل هذه المنظمة الارهابية العنصرية، الا انها لا تعارض مؤتمرها المقبل بحجة احترام حرية

المزيد


صورة الإسلام في ألمانيا

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

د.خالد الحروب

عن الكاتب

أرشيف الكاتب أضغط هنا

 
 



صورة الإسلام في ألمانيا

يُناقش الأكاديمي الألماني “هاينر بيليفيلد” في دراسة مطولة وعميقة “صورة الإسلام في ألمانيا”, نشرها المعهد الألماني لحقوق الإنسان وترجمها إلى “العربية” فادية فضة وحامد فضل الله, ووزعها مؤخراً “منتدى ابن رشد” في برلين. هناك أفكار ثرية عديدة في البحث تتجاوز قدرة مقالة صحفية على استعراضها ومناقشتها, لكن قد تفيد الإشارة إلى الدراسة نفسها وتناول بعض ما جاء فيها. تعتمد الدراسة على نتائج بعض استطلاعات الرأي ال

المزيد


الحرب التي قامت على معلومات مغلوطة

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

الحرب التي قامت على معلومات مغلوطة
الدكتور عبدالعزيز بن عبداللطيف آل الشيخ

 

في عام 2002م، أو قبل أن تغزو أمريكا العراق، هناك اعترافات من قبل كل من المخابرات البريطانية والأمريكية، ضمن من لهم علاقات استخبارية وطيدة بالشرق الأوسط، ألا علاقة لنظام الحكم السابق في العراق بهجوم 11 من سبتمبر…

ولا بالقاعدة ولا يوجد لديه أسلحة دمار شامل

WMD. والتهمة الأخيرة على وجه التحديد كانت

المبرر الأساس لغزو العراق. ومنذ يناير 2003م كان المسؤول عن الاستخبارات العراقية يؤكد في اجتماعات سرية بمسئولين إنجليز وأمريكيين عدم وجود أسلحة دمار شامل في حوزة الحزب الحاكم في العراق آنذاك، وهو نفسه المسؤول منذ عام 1990م في العراق. وعلى الرغم من أن هذه المعلومات، التي يؤكدها مسؤول الاستخبارات العراقي، قد وصلت بوضوح للرئيس الأمريكي ونائبه ووزير خارجيته السابق والحالي ووزير الدفاع، كان جميعهم يشكك في عدم وجود سلاح دمار شامل في العراق. ومن الأقوال والتعليقات المتباينة، التي جاءت كردود أفعال أمام هذه المعلومات: (لم لا نعطي شيئاً نستعمله لمهمتنا)، (ستفسد علينا خطة غزو العراق), (لن تجد هذه المعلومات آذاناً صاغية في وسط المدينة، أي في البيت الأبيض).

والأغرب والأدهى من ذلك أن المسؤول الاستخباراتي الإنجليزي كان يحاول الاستنارة برأي مسؤول الاستخبارات العراقي حول غزو الغرب لبلاده، ولك أن تتوقع مشورة العراقي للإنجليزي بخصوص هذا الأمر. ومنذ ذلك الوقت لم تكن بريطانيا مقتنعة بغزو العراق، ولو أنها في نهاية الأمر كانت في مقدمة الدول التي أيدت أمريكا في ذلك قولاً وفعلاً. والواضح أن الإنجليز كانوا متأكدين من مصداقية المسؤول العراقي أما الأمريكان فلم يكونوا كذلك، أو كانوا يريدون أن يصدقوا ما يريدونه، أو لأن لديهم أجندات محددة في أذهانهم وضمن إستراتيجياتهم.

ولقد تم الوفاء بالوعد الذي أعطي للمسؤول العراقي، والمتمثل في تمكينه من الخروج من العراق بسلام قبيل الغزو. والمعلومات المؤكدة من المسؤول العراقي يبدو أنها وصلت متأخرة بالنسبة لشيني ولم تكن كذلك بالنسبة لبوش، إلا أن بوش لم يقف موقفاً حازماً بالنسبة لمساعده، الذي كان يمثل القائد لصقور الغزو، وكان وزير الخارجية العراقي، آنذاك ناجي صبري، يؤكد من خلال وسيط عدم وجود سلاح دمار شامل في العراق.

والحروب الأمريكية بشكل عام مبنية

المزيد


الإسلاموفوبيا»: مصادر متعددة … وهدف واحد

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

الإسلاموفوبيا»: مصادر متعددة … وهدف واحد

عبدالعزيز بن عثمان التويجري     الحياة     - 27/08/08//

فرض مصطلح (إسلاموفوبيا) نفسه على الكتاب والمعلقين والمحللين والباحثين في العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب. ولأنه مصطلح حديث ومن نَحْت الغرب نفسه، أو بعبارة أدق، من إنتاج العقل الغربي المتوجس - أصلاً - خوفاًً من كل ما له صلة بالإسلام والمسلمين، فمن الطبيعي أن تتعدد التفسيرات لمدلولاته، بحسب الزاوية التي ينظر إليه منها. ولقد قدرت للأستاذ جهاد الخازن اهتمامَه بشرح مفهوم (إسلاموفوبيا)، في أول مقال له نشره في حلقات حول هذا الموضوع في النصف الثاني من الشهر الماضي. فقد وفق في قوله إن المصطلح يعني (الذين يكرهون الإسلام والمسلمين). ولَفَت النظرَ بذكائه وفطنته، إلى وجود (نوعين من هؤلاء؛ الأول يضمّ أعداء لأسباب إسرائيلية أو دينية أو أمبريالية جديدة، والثاني الذين يصدقونهم).
والقضية في رأيي ذات صلة بمصطلح آخر طرح قبل سنوات، في غمرة الحملات التي انطلقت ضد العالم الإسلامي إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول سنة 2001، وهو : (حرب أفكار) الذي يُراد بها ما عبر عنه الرئيس الأمريكي بوش بقوله (حرب صليبية)، وكان دقيقاً على غير عادته، في تعبيره هذا، وفي اختياره هذه العبارة التي هي المرادف الموضوعي لعبارة إسلاموفوبيا.
ولقد قرأت في عدد أخير من مجلة نيوزويك (29 يوليو/تموز 2008)، عبارات ختم بها المعلق السياسي (إدوارد بنتين) مقالاً له نشره بعنوان (تغيّر المعتقدات في الخليج)، قال فيها : «المفارقة هي أن موقف شبه الجزيرة العربية الأقل تشدداً، يأتي في وقت يزداد فيه الخوف من الإسلام في أوروبا». وهذا الوصف للموقف الغربي من الإسلام والمسلمين الذي يختزل في عبارة (الخوف من الإسلام)، ينطبق تماماً على هذه الظاهرة التي باتت تتفاقم بشكل يهدد العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب، مما سيكون له تأثيرات بالغة السوء على مجمل العلاقات الدولية، على اعتبار أن أي خلل يطرأ على علاقات دول العالم الإسلامي مع الدول الغربية عموماً، ينعكس حتماً على التوازن الدولي، بحيث يخل به على نحو يهدد الأمن والسلم الدوليين.
 وليس للخوف من الإسلام في الغرب مصدر واحد، فثمة مصادر كثيرة تتراكم على مستويات عديدة، فتفرز في مجموعها، مشاعرَ الكراهية والعنصرية والتعالي والتمييز تجاه كل ما له علاقة بالإسلام عقيدة وثقافة وحضارة وبشراً وتاريخاً وجغرافية. وهذه المشاعر غير السوية، هي التي تتسبّب في إثارة الخوف من الإسلام بحسبانه خطراً مزعوماً يهدد الغرب في أمنه واستقراره، وفي هويته وثقافته، وفي خصوصياته المدنية والحضارية. ولا أقول الخصوصيات الدينية، لأن الاتحاد الأوروبي فشل حتى الآن في إثبات المرجعية المسيحية لأوروبا في نص الدستور الأوروبي الذي لم يعتمد حتى الآن، واستعيض عنه بوثيقة لشبونة التي تخلو هي الأخرى من العنصر الديني. ولكن الواقع الذي يفرض نفسه في الغرب، هو أن للدين تأثيراً في حياة الأفراد والجماعات من الشعوب الأوروبية والأمريكية بخلاف الصورة التي تنتشر في العالم الإسلامي عن الغرب. ولذلك فإنّ الخوف من الإسلام يسود قطاعات واسعة من هذه الشعوب، ويزيد في إذكاء هذا الشعور، الحملات الإعلامية التي يقف وراءها أعداء السلام الذين هم النوع الأول من فئة الكارهين للإسلام والمسلمين، حسب التصنيف الذكي الذي أورده الأستاذ  جهاد الخازن، والذي يضم (أعداء لأسباب إسرائيلية أو دينية أو إمبريالية جديدة).
ولا يمكن أن نغفل في هذا السياق، عن أن من مصادر تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ما يصدر عن العالم الإسلامي على مستويين اثنين؛ أولهما تفشي الغلوّ والتطرف والتعصب والفهم العقيم لأحكام الإسلام ولمبادئه ولتعليماته، وهي ظاهرة ليست

المزيد


التهديد من طرف واحد وغياب التهديد المضاد

أغسطس 11th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

التهديد من طرف واحد وغياب التهديد المضاد
اللواء الركن (م) سلامة بن هذال بن سعيدان

 

 

 

إن احتكار السلاح النووي من قبل أحد الأطراف المتصارعة، وما يعنيه ذلك من تهديد الأمن من طرف واحد وغياب التهديد المضاد، يجعل الطرف الواقع عليه التهديد، تسيطر عليه عقدة الإحساس بالنقص ويشعر بالدونية والانكسار النفسي أمام خصمه القوي الذي ينظر إليه من أعلى، مستغلاً اختلال ميزان القوى وعدم التكافؤ في الردع .

الأمر الذي يجعل غطرسة القوة ونشوة التفوق تدفعانه إلى فرض الضغوط وإملاء الشروط على الطرف المهدد عن طريق استمرار الضغط بالقوة التقليدية ومواصلة التهديد بالقوة النووية، على النحو الذي يضعف إرادة الأمة المهددة، وينال من الروح الوطنية لدى أبنائها، ويحد من تدفق تيار الانتماء والولاء فيهم، وفي الوقت نفسه فإن هذا التهديد وانعكاساته السلبية على الأمن يقيد حركة التطور، ويعيق مسيرة التنمية في شتى مجالات الحياة.

والتهديدات والمخاوف الناجمة عن احتكار الخصم للسلاح النووي، طالما لم يقابل ذلك تهديد يردعه أو رادع يثنيه من قبل الطرف الآخر، فإن حالات الخوف والمعاناة النفسية التي يمر بها الطرف المهدَّد أمنياً، يترتب عليها استمرارية المجابهة من الوجهة النفسية بجميع تراكماتها وكافة تداعياتها، وما يعتري هذا الواقع من منغصات ويشوبه من مثبطات، بالشكل الذي يؤثر عكسياً على معنويات الأمة المهددة وروحها الوطنية.

والواقع أن القوة حتى يتولد عنها الأمن المطلوب، لابد أن يترتب عليها تهديد الخصم، وهذا التهديد إذا ما اصطدم بتهديد مماثل، أصبح التهديد متبادل والأمن متقابل، والمفعول متضاد، أما إذا كان التهديد من جانب واحد، فإنه يجد البيئة مناسبة، ليأخذ طريقه إلى الجانب الآخر منغصاً أمنه ومسبباً له المخاوف، وعدم الاستقرار نتيجة لانعدام الرادع وغياب أمن التهديد.

وقد قال الشاعر:

ومن لا سلاح له يتقى

وإن هو قاتل لم يغلب

والمقصود بالقوة هنا هي القوة الوطنية التي تدافع عن الأمة، وتحميها من الأعداء محصنة الوطن من تهديد الغزاة المعتدين، ومحافظة على أمنه وثرواته من أطماع الطامعين، أما القوة التي تعزز أمنها بالغزو والتوسع، مضيفة على عدوانها مسميات شرعية، ومغلفة إياه بغلاف ردعي، فهي قوة غاشمة ظالمة، تكتسب أمنها من التهديد الواضح لأمن غيرها والاعتداء الفاضح على جيرانها ظلماً وعدواناً كما هو الحال بالنسبة للكيان الصهيوني.

والقوة في مفهومها الذي يحقق الأمن ويمنع الظلم تمثل مطلباً لكل الأمم، والإنسان بطبعه يمتزج فيه الخير والشر كما يختلط الماء الفرات بالماء الأجاج، وطالما استجاب هذا الإنسان لنداء العقل وغلبت عليه فضيلة العدل وأدرك قيمة العزم على التقدم، والتثبت قبل التندم، فإن هذا الأمر دائماً يفرض عليه الإعداد والاستعداد في السلم لخوض الحرب، وجنوحه إلى السلم لا يثنيه عن ركوب الحرب، باعتبارها أحياناً تكون السبيل إلى نقيضها من خلال رفع العدوان وكسر شوكة المعتدي الدفاع عن الدين والذود عن حياض الوطن، وقد قال أحدهم: الحياة بين أن تحارب وأن تستعد لأن تحارب، وقال الشاعر:

تسلحوا واستعدوا

للدهر سلماً وحرباً

فالليث ظفر وناب

لولاهما كان كلباً

وبطبيعة الحال فإن الاعتبار الحيوي والمطلب الجوهري لمواجهة أي تهديد هو تحديد طبيعة هذا التهديد ومصدره، والتعرف على كنهه ودراسة الوسائل التي سوف ينفذ بها، وعلى الجانب الآخر،

المزيد


الحرب ودور الجنرالات

أغسطس 11th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , مقالات علي هامش الاستغراب

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=10848&article=482186


التالي