إنهم يُقتلون مرّتين
آخر تحديث:الاثنين ,06/10/2008
![]()
خيري منصور
قرأت ذات يوم مسرحية عن شاعر أنكره ذووه، ولأنه سبق زمانه دفع الثمن الذي غالباً ما يدفعه أمثاله، وهو النبذ، والإقصاء، لكن ما أن رحل هذا الشاعر عن العالم حتى بدأ النقاد والقراء يكتشفون عبقريته، ثم قرروا أن يعيدوا إليه الاعتبار.
نصبوا له تمثالاً في ساحة المدينة، وبدأ الناس بدءاً من أرملته يتنافسون على سرد الحكايات عنه، وعن أدوارهم في رعايته واكتشاف استثنائيته، وانتهى الأمر إلى أن ظفرت أرملته بثروة لم يكن يحلم بواحد بالألف منها، ولم يبق قريب أو جار إلا واستفاد من غياب هذا المبدع المنكود الذي لم يعد إليه الاعتبار الذي يستحقه إلا بعد فوات الأوان.
ولأن حدثاً كهذا لا يكفي لإنجاز دراما مسرحية، فقد أ













