جيرمي ريفكن
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
“ذروة العولمة” والأزمات العالمية الثلاث
![]()
نمر الآن بمرحلة غير مستقرة من مراحل التاريخ، حيث نواجه احتمالاً حقيقياً بحدوث كارثة اقتصادية عالمية، على مستوى مماثل لتلك التي حدثت إبان الكساد الكبير في أواخر عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين. ومما يفاقم من أزمة الائتمان العالمي الحالية، وجود أزمة عالمية في الطاقة، وأزمة أخرى في المناخ، وهو ما يمكن أن يؤدي بنا في النهاية إلى كارثة للحضارة البشرية ليس لها مثيل من قبل. وهذه الأزمات الثلاث (الائتمان- الطاقة- التغير المناخي) متداخلة فيما بينها بشكل وثيق، وتتغذى على بعضها بعضاً. ومعالجة هذا التهديد الثلاثي لنمط حياتنا الحالي، سيحتاج إلى كتابة رواية اقتصادية جديدة للجنس البشري لديها القدرة على تحويل المصاعب التي نواجهها حالياً إلى فرص.
وأزمة الائتمان الحالية في الولايات المتحدة، والتي تنتشر بشكل حثيث إلى أوروبا وغيرها من قارات العالم بدأت في مطلع تسعينيات القرن الماضي. ففي تلك الفترة، كانت الأجور في الولايات المتحدة راكدة، بل وتميل نحو التناقص ـ وهو وضع استمر لمدة عقد كامل من الزمان قبل التسعينيات. وفي ذلك الوقت أيضاً، واجهت الولايات المتحدة ركوداً 1991 بسبب الانكماش في سوق العقارات الذي كان نتيجة حتمية لتنامي الإنفاق الاستهلاكي بدرجة رهيبة، وذلك بعد أن مكنت بطاقات الائتمان التي كانت متاحة لجميع المستهلكين الأميركيين شراء السلع الاستهلاكية والخدمات بكميات تفوق حاجتهم و إمكاناتهم الحقيقية.
ساعدت “ثقافة بطاقات الائتمان” آنذاك على تعزيز القوة الشرائية. وأعادت المواطنين والشركات والمؤسسات الأميركية مرة أخرى إلى طريق الإنتاج؛ لأن المطلوب في ذلك الوقت، هو إنتاج البضائع والسلع والخدمات كافة، التي يمكن شراؤها ببطاقات الائتمان. وخلال الأعوام السبعة عشر الماضية، كان المستهلكون الأميركيون هم الذين يدعمون الاقتصاد العولمي بمشترياتهم المدفوعة بالفرص الائتمانية المتاحة لهم وليست النابعة من حاج













