كتابي معروف في مكتبة وزارة الثقافة والشباب دولة الامارات المتحدة

أكتوبر 29th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

http://iportal.libraries.gov.ae/cgi-bin/gw_43_3/chameleon?host=localhost%2b1111%2bDEFAULT&search=KEYWORD&function=INITREQ&SourceScreen=INITREQ&sessionid=2008030820092514540&skin=moic&conf=.%2fchameleon.conf&lng=ar&itemu1=2000&scant1=%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%8c%20%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9%20%d8%b9%d8%a8%d8%af%20%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2.&scanu1=1003&u1=2000&t1=@15638&elementcount=3&pos=1&prevpos=1
المزيد


سلطة النص المقدس-استشهاد بكتابي اقطاب العلمانية فلله الحمد

أكتوبر 29th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

بسم الله الرحمن الرحيم

المملكة العربية السعودية                            

  وزارة التعليم العالي

  جامعة الملك سعود  

     كلية التربية

قسم الثقافة الإسلامية

     سلطة النص المقدس                                

 

 

 

إعداد

خالد بن محمد الشنيبر

العام الدراسي : 1426/1427

الفصل الثاني

مرحلة الدكتوراه


إن المشاهد لحركة العلوم عند الأمم يجد أن عندها مصدر يحترمونه ويرجعون إليه في اكتساب معارفهم، مثل الأدب واللغة وعلوم الشريعة.

إلا أن ما يعنينا في هذه الكتابة هو ما يتعلق بالنص الشرعي والموقف منه، حيث أضحى هذا الموقف من النص محل جدال بين تيارين: من يؤمن بأهمية تطبيق الإسلام عقيدة وشريعة، وبين من أصبح يجعل النص عائقا أما فضاء الفكر وحريته، وسباحته في فضاء العلم والمعرفة من غير أي قيد أو سلطة تكبله.

وإذا رجعنا لمعنى السلطة في معاجم اللغة نجد أن السلاطة هي القهر، والقوة، ومنه سمي السلطان[1]

وهذا المعنى للسلطة هو المراد من كلام الأوربيين عندما يتكلمون عن السلطة في مقابلة النصوص الدينية، حيث أنهم يرون أنها –أي النصوص الدينية- هي التي أدت إلى تأخر التقدم التقني الذي يعيش الغرب فيه اليوم وذلك بعد تخلصه من الوصاية الدينية.

“وفي الغرب، كانت التوجهات العلمانية هي السبيل الحقيقي لفتح باب التقدم، لأن تنحية الدين جانبا عن السياسة أولا، ثم عن الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا، ثم عن الاجتماع، وأخيرا عن الحياة، تلك التنحية المتتالية تزامنت مع إطلاق قوى العقل الحر حتى يبدع أساليب ومناهج لاستهلاك واستغلال الأشياء تحقيقا لمبدأ اللذة. وبدون التوجه العلماني كان من الصعب إطلاق حرية العقل بعيدا عن الضمير”[2]

ولكن ما سبب هذه النظرة الغربية للنص الديني، وما الذي سببها؟

لقد كان التسلط الديني من قبل رجال الكنيسة الكاثوليك في العصور الوسطى له أثر كبير على الثورة على كل ما هو ديني، وذلك لنظرة الكنيسة أن كل ما يخالفها ليس إلا احتجاج على نصوص العقيدة الدينية.

وكان تشدد الكنيسة بمحاكم التفتيش يعني إصرارها على ثبات العقيدة على ما هي عليه، وإصرارها على التفسير الذي يعطيه الباباوات للنص الديني لكل مسألة تطرح. ولا شك أن هذا الموقف كان يعني عدم المرونة وعدم السماح للمسيحيين بالتفكير والنقد والمقارنة.[3]

وقد تزامن في هذا الوقت ظهور المخترعات العلمية في الحياة الأوروبية، وهو ما نتج عنه عصر النهضة الأوروبية، والذي أثمر عن عدد من الاختراعات والكشوف قابلته الكنيسة بالقتل والمصادمة.

لقد تميزت هذه الفترة من النهضة ببداية انقلاب على النص الديني  والرغبة للوصول إلى الحقائق وتأصيل روح البحث العلمي حتى في النواحي الدينية وإخضاعها لمنطق العقل والنقد، والنظر إلى الحياة والكون نظرة جديدة دون التقيد بأي اعتبارات دينية.

وفي هذه الفترة الذي ضعفت فيها سلطة رجال الدين؛ ظهر الاهتمام بدراسة علم اللاهوت في الجامعات الأوروبية بأسلوب علماني الطابع[4]

وبذلك بدأت روح البحث والنقد الجديدة تقضي على الخرافات الذائعة، بل قادت إلى التهجم على الكنيسة ونقد رجال الدين، وطرح أفكارهم في كثير من الأحيان، ونتيجة لهذا التطور الفكري ذاع كثير من النظريات العلمية الجديدة، ككروية الأرض وغيرها من النظريات.[5]

لقد اعتقد العلمانيون وغيرهم أن الاستسلام للسلطة الكنسية، والتي كانت تظهر أمام كل فكر مخالف لها بأنه تعدي على النص المقدس، وهو ما يعد جريمة وردة، كان هذا سببا في اعتقاد البعض من أن التدين هو حاجز أما الفكر المستنير، وأن النصوص الدينية لا بد من حملها على ما يوافق النظرة المادية للحياة، والتي تصلح دنيا الناس، حتى لو أدى ذلك للتقليل من قيمة النص الديني، وأنه لا يمكن أن يستمر متسلطا على الفكر الحر والمنفتح في نفس الوقت.

ثم بعد الانفتاح الأدبي الأوروبي جاءت قضية سلطة النص الديني أو السياسي مقابلة برفض من الأدباء المحدثين.

كان الروائي السويسري “الألماني الأصل” هيرمان هيسه، يردد دائما أنه يرفض الامتثال بكل أشكاله : الديني، المذهبي، العقائدي، وكل سلطة أخرى تعيق فاعلية النص الروائي وتحبط دينامية سلطته، أو تفرض عليه القيام بوظائف مباشرة.

هذه النظرة إلى العمل الإبداعي، ربما تكون طبعت بطابعها سلوك معظم الكتاب الطليعيين في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد تكون أسهمت في التأسيس لتيارات أدبية وفكرية وفنية، تضع النص الأدبي في مستوى مواز لسلطة المؤسسة السياسية والدينية، وقبل كل شيء تحرير النص من كل ما يعيق حريته في الوصول إلى المتلقي[6].

ويحكي لنا رجل ممن يهاجم سلطة النص وهو الدكتور حسن حنفي؛ كيف بدأ وانتهى ما يسمى بالفكر التنويري حيث يقول: “بدأ الفكر الأوروبي يرفض كل معطى سابق بعد أن اكتشف زيف مثل هذه المعطيات وآثر جعل طريق معرفته الوحيد التجربة، رفض كل منهج قبلي وآثر النهج البعدي القابل للتحقيق، رفض كل معرفة إلهية وآمن بالمعرفة الإنسانية وحدها”[7]

وهكذا ظهر في العالم العربي بعض الشخصيات المتأثرة إما جزئيا أو تماما بالأفكار الأوروبية التي جعلت من النص الشرعي كغيره من النصوص التي تقبل الأخذ والرد ويمكن أن تستهدف بالنقد والتحليل، بجعله مادة لمعرفة نقدية عقلانية شأنه بذلك شأن أي خطاب بشري وأي إنتاج معرفي[8].

وهكذا أصبحت قضية سلطة النص الديني قضية تؤرق كثير ممن يؤمن بالمبدأ العلماني في البلاد العربية، حيث يرون في النص الديني عائقا أما التقدم، وإنتاج المعرفة العقلية التي يقف النص الديني أمامها، بحيث أصبحت –فيما يقول نصر أبو زيد- “مهمة العقل محصورة في توليد النصوص من نصوص سابقة”[9]، وجعل النص القرآني منتجا ثقافيا أنتجه واقع بشري تاريخي. وهذا الكلام من أبي زيد يعد جرأة بالغة كما يعبر عنه علي حرب[10]

إن قضية النص المقدس في رأي من انتهج منهج التفكير الغربي أصبحت معطلة لعمل العقل، ولا بد من إيجاد حل لها، لكن ليس بإلغاء النصوص، فهذا أمر لن يقبله الناس، ولكن يكون بطريقة مخادعة، وذلك بإعادة النظر في معاني النصوص[11].

يقول نصر أبو زيد: “إن الدعوة للتحرر من سلطة النصوص، ومن مرجعيتها الشاملة ليس إلا دعوة لإطلاق العقل الإنساني حرا…. إن هذه الدعوة لا تقوم على إلغاء الدين ولا تقوم على إلغاء نصوصه، لكنها تقوم على أساس فهم النصوص الدينية فهما علميا” [12]

وربما وصل الأمر إلى قضية البحث في النص القراني بنفس الأسلوب الذي يتم في تحليل أي نص تاريخي آخر، فـ”لكي تحلل وتدرس وضع الإسلام الراهن في مواجهة الحداثة بشكل صحيح، فإنه من الضروري أن نوسع من مجال التحري والبحث لكي يشمل، ليس فقط الفكر الإسلامي الكلاسيكي، وإنما القران نفسه أيضا. إن المهمة تبدو مرعبة لأسباب معروفة جيدا… لماذا! هي شئ لا بد منه، إذا ما أردنا أن نعالج بشكل دقيق المكان الذي أتيح للتاريخية أن تحتله من الإسلام”[13]

لقد مارس هؤلاء ممن يسمون بالحداثيين أو العلمانيين أو العقلانيين صورا عديدة في التعامل مع النص الديني وكونه مرجعا للمسلمين جميعا، حيث ما يزال البعض منهم يعطي نفسه الحق في الاجتهاد مع النص القرآني، ولهذا يتحدث عادل ظاهر عن خصومه من المسلمين في أن “هناك في نظرهم نصوصا ثابتة ثبوتا يقينيا لا يأتيه الشك مطلقا، وأن القواعد ولأحكام الشرعية التي تنطوي عليها هذه النصوص هي قواعد وأحكام مطلقة بسبب الثبوت اليقيني المطلق لهذه النصوص…فإن هذا ملزم لنا بحرفيته في نظرهم…فلا يجوز لنا أن نضعه موضع اجتهاد فنقول مثلا إن الظروف اليوم غير ما كانت عليه… الخطأ الفلسفي… يتعلق بمقدمتهم القائلة: إن هناك نصوصا ثابتة ثبوتا يقينيا لا شك فيه”[14]

المزيد


نصوص من كتبي في جامعة الملك سعود-كلية التربية

يونيو 11th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها, مقالاتي الخاصة

[DOC]

بسم الله الرحمن الرحيم

File Format: Microsoft Word - View as HTML
11 - أنظر: أقطاب العلمانية، طارق عبد الباقي منينة ص66. 12 - التفكير في زمن التكفير ص146. 13 - الفكر الإسلامي، قراءة علمية، محمد أركون ص113-114
docs.ksu.edu.sa/DOC/Articles44/Article440655.doc - Similar pages

بسم الله الرحمن الرحيم

المملكة العربية السعودية                            

  وزارة التعليم العالي

  جامعة الملك سعود  

     كلية التربية

قسم الثقافة الإسلامية

                                      

 

 

 

إعداد

خالد بن محمد الشنيبر

العام الدراسي : 1426/1427

الفصل الثاني

مرحلة الدكتوراه


إن المشاهد لحركة العلوم عند الأمم يجد أن عندها مصدر يحترمونه ويرجعون إليه في اكتساب معارفهم، مثل الأدب واللغة وعلوم الشريعة.

إلا أن ما يعنينا في هذه الكتابة هو ما يتعلق بالنص الشرعي والموقف منه، حيث أضحى هذا الموقف من النص محل جدال بين تيارين: من يؤمن بأهمية تطبيق الإسلام عقيدة وشريعة، وبين من أصبح يجعل النص عائقا أما فضاء الفكر وحريته، وسباحته في فضاء العلم والمعرفة من غير أي قيد أو سلطة تكبله.

وإذا رجعنا لمعنى السلطة في معاجم اللغة نجد أن السلاطة هي القهر، والقوة، ومنه سمي السلطان[1]

وهذا المعنى للسلطة هو المراد من كلام الأوربيين عندما يتكلمون عن السلطة في مقابلة النصوص الدينية، حيث أنهم يرون أنها –أي النصوص الدينية- هي التي أدت إلى تأخر التقدم التقني الذي يعيش الغرب فيه اليوم وذلك بعد تخلصه من الوصاية الدينية.

وفي الغرب، كانت التوجهات العلمانية هي السبيل الحقيقي لفتح باب التقدم، لأن تنحية الدين جانبا عن السياسة أولا، ثم عن الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا، ثم عن الاجتماع، وأخيرا عن الحياة، تلك التنحية المتتالية تزامنت مع إطلاق قوى العقل الحر حتى يبدع أساليب ومناهج لاستهلاك واستغلال الأشياء تحقيقا لمبدأ اللذة. وبدون التوجه العلماني كان من الصعب إطلاق حرية العقل بعيدا عن الضمير[2]

ولكن ما سبب هذه النظرة الغربية للنص الديني، وما الذي سببها؟

لقد كان التسلط الديني من قبل رجال الكنيسة الكاثوليك في العصور الوسطى له أثر كبير على الثورة على كل ما هو ديني، وذلك لنظرة الكنيسة أن كل ما يخالفها ليس إلا احتجاج على نصوص العقيدة الدينية.

وكان تشدد الكنيسة بمحاكم التفتيش يعني إصرارها على ثبات العقيدة على ما هي عليه، وإصرارها على التفسير الذي يعطيه الباباوات للنص الديني لكل مسألة تطرح. ولا شك أن هذا الموقف كان يعني عدم المرونة وعدم السماح للمسيحيين بالتفكير والنقد والمقارنة.[3]

وقد تزامن في هذا الوقت ظهور المخترعات العلمية في الحياة الأوروبية، وهو ما نتج عنه عصر النهضة الأوروبية، والذي أثمر عن عدد من الاختراعات والكشوف قابلته الكنيسة بالقتل والمصادمة.

لقد تميزت هذه الفترة من النهضة ببداية انقلاب على النص الديني  والرغبة للوصول إلى الحقائق وتأصيل روح البحث العلمي حتى في النواحي الدينية وإخضاعها لمنطق العقل والنقد، والنظر إلى الحياة والكون نظرة جديدة دون التقيد بأي اعتبارات دينية.

وفي هذه الفترة الذي ضعفت فيها سلطة رجال الدين؛ ظهر الاهتمام بدراسة علم اللاهوت في الجامعات الأوروبية بأسلوب علماني الطابع[4]

وبذلك بدأت روح البحث والنقد الجديدة تقضي على الخرافات الذائعة، بل قادت إلى التهجم على الكنيسة ونقد رجال الدين، وطرح أفكارهم في كثير من الأحيان، ونتيجة لهذا التطور الفكري ذاع كثير من النظريات العلمية الجديدة، ككروية الأرض وغيرها من النظريات.[5]

لقد اعتقد العلمانيون وغيرهم أن الاستسلام للسلطة الكنسية، والتي كانت تظهر أمام كل فكر مخالف لها بأنه تعدي على النص المقدس، وهو ما يعد جريمة وردة، كان هذا سببا في اعتقاد البعض من أن التدين هو حاجز أما الفكر المستنير، وأن النصوص الدينية لا بد من حملها على ما يوافق النظرة المادية للحياة، والتي تصلح دنيا الناس، حتى لو أدى ذلك للتقليل من قيمة النص الديني، وأنه لا يمكن أن يستمر متسلطا على الفكر الحر والمنفتح في نفس الوقت.

ثم بعد الانفتاح الأدبي الأوروبي جاءت قضية سلطة النص الديني أو السياسي مقابلة برفض من الأدباء المحدثين.

كان الروائي السويسري الألماني الأصل هيرمان هيسه، يردد دائما أنه يرفض الامتثال بكل أشكاله : الديني، المذهبي، العقائدي، وكل سلطة أخرى تعيق فاعلية النص الروائي وتحبط دينامية سلطته، أو تفرض عليه القيام بوظائف مباشرة.

هذه النظرة إلى العمل الإبداعي، ربما تكون طبعت بطابعها سلوك معظم الكتاب الطليعيين في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد تكون أسهمت في التأسيس لتيارات أدبية وفكرية وفنية، تضع النص الأدبي في مستوى مواز لسلطة المؤسسة السياسية والدينية، وقبل كل شيء تحرير النص من كل ما يعيق حريته في الوصول إلى المتلقي[6].

ويحكي لنا رجل ممن يهاجم سلطة النص وهو الدكتور حسن حنفي؛ كيف بدأ وانتهى ما يسمى بالفكر التنويري حيث يقول: بدأ الفكر الأوروبي يرفض كل معطى سابق بعد أن اكتشف زيف مثل هذه المعطيات وآثر جعل طريق معرفته الوحيد التجربة، رفض كل منهج قبلي وآثر النهج البعدي القابل للتحقيق، رفض كل معرفة إلهية وآمن بالمعرفة الإنسانية وحدها[7]

وهكذا ظهر في العالم العربي بعض الشخصيات المتأثرة إما جزئيا أو تماما بالأفكار الأوروبية التي جعلت من النص الشرعي كغيره من النصوص التي تقبل الأخذ والرد ويمكن أن تستهدف بالنقد والتحليل، بجعله مادة لمعرفة نقدية عقلانية شأنه بذلك شأن أي خطاب بشري وأي إنتاج معرفي[8].

وهكذا أصبحت قضية سلطة النص الديني قضية تؤرق كثير ممن يؤمن بالمبدأ العلماني في البلاد العربية، حيث يرون في النص الديني عائقا أما التقدم، وإنتاج المعرفة العقلية التي يقف النص الديني أمامها، بحيث أصبحت –فيما يقول نصر أبو زيد- مهمة العقل محصورة في توليد النصوص من نصوص سابقة[9]، وجعل النص القرآني منتجا ثقافيا أنتجه واقع بشري تاريخي. وهذا الكلام من أبي زيد يعد جرأة بالغة كما يعبر عنه علي حرب[10]

إن قضية النص المقدس في رأي من انتهج منهج التفكير الغربي أصبحت معطلة لعمل العقل، ولا بد من إيجاد حل لها، لكن ليس بإلغاء النصوص، فهذا أمر لن يقبله الناس، ولكن يكون بطريقة مخادعة، وذلك بإعادة النظر في معاني النصوص[11].

يقول نصر أبو زيد: إن الدعوة للتحرر من سلطة النصوص، ومن مرجعيتها الشاملة ليس إلا دعوة لإطلاق العقل الإنساني حرا…. إن هذه الدعوة لا تقوم على إلغاء الدين ولا تقوم على إلغاء نصوصه، لكنها تقوم على أساس فهم النصوص الدينية فهما علميا [12]

المزيد


الحمد لله كلامي من اقطاب العلمانية الجزء الاول يستخدم علي نطاق واسع-هاالعلمانية لاتجد لها مخرج وتفضح

فبراير 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

ففي موقع ساحة الاقلاع يكتب فيلسوف مقهور مساندا لافكار نصر ابو زيد فيرد عليه اخ ك


تحية الي الاخ محب من القلب من موقع طلاب جامعة القاهرة لاستشهاده بكتاب لي عن نصر ابو زيد العلماني

فبراير 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

ولكنى قرأت دراسات لعلماء وكتاب ثقاة يردون على كتابه هذا ومجمل أعماله

منهم الأستاذ طارق منينه فى كتاب ( أقطاب العلمانيه فى العالم العربى والاسلامى ) ،والشيخ الدكتور سيد حسين العفانى فى عمله الموسوعى ( أعلام وأقزام) ، والكاتب الساخر العبقرى الأستاذ الراحل محمد جلال كشك-رحمه الله- فى كتابه الممتع والهام ( قراءة فى فكر التبعية )

كما قرات مقالات تتناول نفس الموضوع للشيخ الدكتور محمد العوضى ، والدكتور محمد عبّاس

وما يجعلنى أظن أنك لم تقرأ الكتاب أيضا هو ببساطة أن الكتاب ترتكز فكرته الأساسية على هذه النقطه التى ذكرتها وأثرها فى فكر الشافعى ، وليست خطأ مطبعيا كما فى كلامك

حتى أصدق أصدقاء نصر أبوزيد وهو (أحمد صبحى منصور ) نفسه يؤكد على هذه النقطه واليك كلامه
فى خاتمة مقالا له دفاعا عن صديقه نصر أبو زيد


اقتباس


وبهذه المناسبة فإن كتاب د. نصر ابو زيد عن الشافعى  يقرر فيه ان فلسفة الشافعى قد بناها على الصراع والعداء الذى قام بين الشافعى وبين خصوم الدولة الاموية ,والمؤلف يفترض ان الشافعى عاصر  الدولة الاموية   والمؤلف لا يدرك ان الشافعى  ولد بعد انهيار الدولة الاموية بثمانية عشر عاما ، اذ ولد الشافعى  سنة 150 هــ وتوفى سنة 204هــ خلال الدولة العباسية فكيف تصارع مع خصوم  الامويين بتكليف منهم وتأثر فى فلسفته الوسطية  بهذا الصراع.
ومع هذا فأن للدكتور نصر  ابو زيد وغيره تمام الحرية فى البحث وفى الرأى وقد دافعت عن حريته فى البحث بأكثر من عشرمقالات وبكتاب عن الحسبة يؤكد ان الحسبة ليس لها اصل فى الاسلام

وهذا جزء من مقال للشيخ الدكتور محمد العوض

المزيد


نص الدكتور سليمان الخراشي يشيد بكتابي بانه افضل كتاب رد علي نصر حامد ابو زيد فلله الحمد والمنة

فبراير 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

نصر حامد أبو زيد … و ( الهرمنيوطيقا ) ..!

 

سليمان بن صالح الخراشي

 
هذه حلقة جديدة من حلقات نظرات شرعية في فكرٍ منحرف تتناول الدكتور نصر حامد أبوزيد ، أحد المفكرين المعاصرين ؛ من الذين جل بضاعتهم نقل ماعند الغرب من نظريات سلطوها على دينهم المحرف فهمشوه بها ؛ فأراد بنو جلدتنا من أمثال أبوزيد تطبيقها بالمثل على خاتم الأديان . ولكن : هيهات لهم ؛ فالله حافظ دينه ، ولكن المنافقين لا يفقهون .

ترجمته : من مواليد 1/7/1943م ، طنطا – محافظة الغربية ، حاصل على دكتوراه من قسم اللغة العربية وآدابها ، كلية الآداب ، جامعة القاهرة ، في الدراسات الإسلامية 1972 ، عين سنة 1995 أستاذًا بقسم اللغة العربية وآدابها نفس الكلية .

تلقى في سنة 1975 - 1977 منحة من مؤسسة فورد (!) للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، وفي سنة 1978 - 1979 منحة من مركز دراسات الشرق الأوسط ، جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية ، ومن سنة 1985 - 1989 عين في اليابان ، جامعة أوساكا للغات الأجنبية كأستاذ زائر ، أما في سنة 1195 وحتى هذه الساعة فيعمل كأستاذ زائر ( أستاذ دكتور ) في جامعة ليدن بهولندا . من مؤلفاته : الإمام الشافعي وتأسيس الإيدلوجية الوسطية ، نقد الخطاب الديني ، البحث عن أقنعة الإرهاب ، التراث بين الاستخدام النفعي والقراءة العلمية ، إهدار السياق في تأويلات الخطاب الديني ، مفهوم النص ، التفكير في زمن التكفير ، إشكاليات القراءة وآليات التأويل .

رد عليه كثيرون : منهم : الأستاذ محمد جلال كشك في قراءة في فكر التبعية ، وعبدالصبور شاهين في قصة أبوزيد وانحسار العلمانية في جامعة القاهرة ، و الدكتور رفعت عبدالمطلب في نقض كتاب نصر أبوزيد ودحض شبهاته ، والدكتور سيد العفاني في أعلام وأقزام ، والدكتور محمد سالم أبوعاصي في رسالته مقالتان في التأويل - معالم في المنهج ورصد للإنحراف ، و الدكتور عواد العنزي في رسالته المعاد الأخروي وشبهات العلمانيين - لم تُطبع بعد - .. وغيرهم . ومن أفضل من رد عليه وكشف حقيقة أفكاره : الأستاذ طارق منينه في رسالته أقطاب العلمانية في العالم العربي والإسلامي ، ومنه ألخص الآتي لأهميته مع إضافات :

فكرته : نادى أبوزيد بإخضاع القرآن لنظرية غربية مادية تنكر الخالق وتؤول الوحي الإلهي على أنه إفراز بيئوي أسطوري ، ناتج عن المعرفي التاريخي الغارق في الأسطورة .

اسم هذه النظرية « الهرمنيوطيقا » ، و « مصطلح الهرمنيوطيقا » مصطلح قديم بدأ استعماله في دوائر الدراسات اللاهوتية ليشير إلى مجموعة القواعد والمعايير التي يجب أن يتبعها المفسر لفهم النص الديني « الكتاب المقدس » .. يشير المصطلح إلى « نظرية التفسير » ويعود قدم المصطلح للدلالة على هذا المعنى إلى عام 1654م وما زال مستمرًا حتى اليوم خاصة في الأوساط البروتستانتية . وقد اتسع مفهوم المصطلح في تطبيقاته الحديثة ، وانتقل من مجال علم اللاهوت إلى دوائر أكثر اتسـاعًا تشمل كافة العلوم الإنسانية ؛ كالتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجى وفلسفة الجمال والنقد الأدبي والفلوكلور.

والقضية الأساسية التي تتناولها « الهرمنيوطيقا » بالدرس هي معضلة تفسير النص بشكل عام ، سواء كان هذا النص نصًا تاريخيًا ، أم نصـًا دينيًا .

من علماء « الهرمنيوطيقا » المفكر الألمانى شلير ماخر ( 1843م ) و « ويلهلم ديلش » ( 1833م – 1911 ) و « مارتن هيدجر » و « جادامر » . يقول نصر أبو زيد : « وتعد الهرمنيوطيقا الجدلية عند جادامر بعد تعديلها من خلال منظور جدلي مادي ، نقطة بدء أصيلة للنظر إلى علاقة المفسر بالنص لا في النصوص الأدبية ونظرية الأدب فحسب ، بل في إعادة النظر في تراثنا الديني حول تفسير القرآن منذ أقدم عصوره وحتى الآن » ، إشكاليات القراءة وآليات التأويل لنصر حامد أبو زيد ص49 ، وما قبلها .

يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري عن الهرمنيوطيقا : هي مشتقة من الكلمة اليونانية Hermeneuin بمعني يُفسِّر أو يوضِّح - من علم اللاهوت - حيث كان يقصد بها ذلك الجزء من الدراسات اللاهوتية المعني بتأويل النصوص الدينية بطريقة خيالية ورمزية تبعد عن المعنى الحرفي المباشر، وتحاول اكتشاف المعاني الحقيقية والخفية وراء النصوص المقدسة - كما تزعم -

( للزيادة عن الهرمنيوطيقا يُنظر : مدخل إلى الهرمنيوطيقا : نظرية التأويل من أفلاطون إلى جادامر للأستاذ عادل مصطفى . وللفائدة فإن مفكري وفلاسفة الشيعة يحتفون كثيرًا بهذه الفكرة التي تخدم باطنيتهم وتأويلاتهم ! ؛ ولهم أبحاث كثيرة عنها ) .

لقد طالب أبوزيد بالتحرر من سلطـة « النصوص » وأولهـا « القرآن الكريم » الذي قال عنه : « القرآن هو النص الأول والمركزي في الثقافة »(1) . « لقد صار القرآن هو « نص » بألف ولام العهد »(2) « هو النص المهيمن والمسيطر في الثقافة »(3) « فالنص نفسه - القرآن - يؤسس ذاته دينًا وتراثًا في الوقت نفسه »(4) .

وقال مطالبًا بالتحرر من هيمنة القرآن : « وقد آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها ، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان في عالمنا ، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان »(5) .

وهو نفسه ما فعلته أوروبا مع « الوحي » و « الدين » باعتبارهما إنتاج مجتمعات قديمة وبيئات ثقافية متخلفة ، وينقل « نصر أبو زيد » المعركة مع « الوحي » إلى ساحة العالم الإسلامي فيقول : « بأن النص في حقيقته وجوهره منتج ثقافي »(6) ! .

ويقول « إن القول بأن النص منتج ثقافي يكون في هذه الحالة قضية بديهية لا تحتاج إلى إثبات »(7) .

سوف نستدعى دكتورًا علمانيًا يشترك مع د. نصر في « الإلحاد المشترك » هو د. على حرب ، وفقط سندعه يعلق على موقف د. نصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ « العلمانية » في عالمنا العربي والإسلامي ، سندعه يوضح لنا هدف د. نصر حامد أبو زيد . يقول حرب : « يستهدف أبو زيد ، بالنقد والتحليل ، خطاب الوحي ، بجعله مادة لمعرفة نقدية عقلانية ، شأنه بذلك شأن أي خطاب بشرى وأي إنتاج معرفي .. مستلهمًا موقف طه حسين الذي اعتبره أبو زيد الفدائي الأول في مقاومته للنظرة التقديسية إلى النصوص الدينية »(8) .

ويعلق على كتابه « مفهوم النص » بالقول : « كان أولى به أن يسمي هذا الكتاب « نقد النص » إذ هو يتناول فيه القرآن وعلومه تناولاً تحليليًا نقديًا .. أجل إنها لجرأة بالغة أن يتعامل باحثنا مع النص القرآني بوصفه « منتجًا ثقافيًا » ، أنتجه واقع بشري تاريخي »(9) !! .

إن د. على حرب نفسه كان قد طالب بالتحرر – أيضًا - من الن

المزيد


أنظر: أقطاب العلمانية، طارق عبد الباقي منينة

يناير 15th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

بسم الله الرحمن الرحيم

المملكة العربية السعودية                        

  وزارة التعليم العالي

  جامعة الملك سعود  

     كلية التربية

قسم الثقافة الإسلامية

            

 

 

 

إعداد

خالد بن محمد الشنيبر

العام الدراسي : 1426/1427

الفصل الثاني

مرحلة الدكتوراه


إن المشاهد لحركة العلوم عند الأمم يجد أن عندها مصدر يحترمونه ويرجعون إليه في اكتساب معارفهم، مثل الأدب واللغة وعلوم الشريعة.

إلا أن ما يعنينا في هذه الكتابة هو ما يتعلق بالنص الشرعي والموقف منه، حيث أضحى هذا الموقف من النص محل جدال بين تيارين: من يؤمن بأهمية تطبيق الإسلام عقيدة وشريعة، وبين من أصبح يجعل النص عائقا أما فضاء الفكر وحريته، وسباحته في فضاء العلم والمعرفة من غير أي قيد أو سلطة تكبله.

وإذا رجعنا لمعنى السلطة في معاجم اللغة نجد أن السلاطة هي القهر، والقوة، ومنه سمي السلطان[1]

وهذا المعنى للسلطة هو المراد من كلام الأوربيين عندما يتكلمون عن السلطة في مقابلة النصوص الدينية، حيث أنهم يرون أنها –أي النصوص الدينية- هي التي أدت إلى تأخر التقدم التقني الذي يعيش الغرب فيه اليوم وذلك بعد تخلصه من الوصاية الدينية.

"وفي الغرب، كانت التوجهات العلمانية هي السبيل الحقيقي لفتح باب التقدم، لأن تنحية الدين جانبا عن السياسة أولا، ثم عن الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا، ثم عن الاجتماع، وأخيرا عن الحياة، تلك التنحية المتتالية تزامنت مع إطلاق قوى العقل الحر حتى يبدع أساليب ومناهج لاستهلاك واستغلال الأشياء تحقيقا لمبدأ اللذة. وبدون التوجه العلماني كان من الصعب إطلاق حرية العقل بعيدا عن الضمير"[2]

ولكن ما سبب هذه النظرة الغربية للنص الديني، وما الذي سببها؟

لقد كان التسلط الديني من قبل رجال الكنيسة الكاثوليك في العصور الوسطى له أثر كبير على الثورة على كل ما هو ديني، وذلك لنظرة الكنيسة أن كل ما يخالفها ليس إلا احتجاج على نصوص العقيدة الدينية.

وكان تشدد الكنيسة بمحاكم التفتيش يعني إصرارها على ثبات العقيدة على ما هي عليه، وإصرارها على التفسير الذي يعطيه الباباوات للنص الديني لكل مسألة تطرح. ولا شك أن هذا الموقف كان يعني عدم المرونة وعدم السماح للمسيحيين بالتفكير والنقد والمقارنة.[3]

وقد تزامن في هذا الوقت ظهور المخترعات العلمية في الحياة الأوروبية، وهو ما نتج عنه عصر النهضة الأوروبية، والذي أثمر عن عدد من الاختراعات والكشوف قابلته الكنيسة بالقتل والمصادمة.

لقد تميزت هذه الفترة من النهضة ببداية انقلاب على النص الديني  والرغبة للوصول إلى الحقائق وتأصيل روح البحث العلمي حتى في النواحي الدينية وإخضاعها لمنطق العقل والنقد، والنظر إلى الحياة والكون نظرة جديدة دون التقيد بأي اعتبارات دينية.

وفي هذه الفترة الذي ضعفت فيها سلطة رجال الدين؛ ظهر الاهتمام بدراسة علم اللاهوت في الجامعات الأوروبية بأسلوب علماني الطابع[4]

وبذلك بدأت روح البحث والنقد الجديدة تقضي على الخرافات الذائعة، بل قادت إلى التهجم على الكنيسة ونقد رجال الدين، وطرح أفكارهم في كثير من الأحيان، ونتيجة لهذا التطور الفكري ذاع كثير من النظريات العلمية الجديدة، ككروية الأرض وغيرها من النظريات.[5]

لقد اعتقد العلمانيون وغيرهم أن الاستسلام للسلطة الكنسية، والتي كانت تظهر أمام كل فكر مخالف لها بأنه تعدي على النص المقدس، وهو ما يعد جريمة وردة، كان هذا سببا في اعتقاد البعض من أن التدين هو حاجز أما الفكر المستنير، وأن النصوص الدينية لا بد من حملها على ما يوافق النظرة المادية للحياة، والتي تصلح دنيا الناس، حتى لو أدى ذلك للتقليل من قيمة النص الديني، وأنه لا يمكن أن يستمر متسلطا على الفكر الحر والمنفتح في نفس الوقت.

ثم بعد الانفتاح الأدبي الأوروبي جاءت قضية سلطة النص الديني أو السياسي مقابلة برفض من الأدباء المحدثين.

كان الروائي السويسري "الألماني الأصل" هيرمان هيسه، يردد دائما أنه يرفض الامتثال بكل أشكاله : الديني، المذهبي، العقائدي، وكل سلطة أخرى تعيق فاعلية النص الروائي وتحبط دينامية سلطته، أو تفرض عليه القيام بوظائف مباشرة.

هذه النظرة إلى العمل الإبداعي، ربما تكون طبعت بطابعها سلوك معظم الكتاب الطليعيين في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد تكون أسهمت في التأسيس لتيارات أدبية وفكرية وفنية، تضع النص الأدبي في مستوى مواز لسلطة المؤسسة السياسية والدينية، وقبل كل شيء تحرير النص من كل ما يعيق حريته في الوصول إلى المتلقي[6].

ويحكي لنا رجل ممن يهاجم سلطة النص وهو الدكتور حسن حنفي؛ كيف بدأ وانتهى ما يسمى بالفكر التنويري حيث يقول: "بدأ الفكر الأوروبي يرفض كل معطى سابق بعد أن اكتشف زيف مثل هذه المعطيات وآثر جعل طريق معرفته الوحيد التجربة، رفض كل منهج قبلي وآثر النهج البعدي القابل للتحقيق، رفض كل معرفة إلهية وآمن بالمعرفة الإنسانية وحدها"[7]

وهكذا ظهر في العالم العربي بعض الشخصيات المتأثرة إما جزئيا أو تماما بالأفكار الأوروبية التي جعلت من النص الشرعي كغيره من النصوص التي تقبل الأخذ والرد ويمكن أن تستهدف بالنقد والتحليل، بجعله مادة لمعرفة نقدية عقلانية شأنه بذلك شأن أي خطاب بشري وأي إنتاج معرفي[8].

وهكذا أصبحت قضية سلطة النص الديني قضية تؤرق كثير ممن يؤمن بالمبدأ العلماني في البلاد العربية، حيث يرون في النص الديني عائقا أما التقدم، وإنتاج المعرفة العقلية التي يقف النص الديني أمامها، بحيث أصبحت –فيما يقول نصر أبو زيد- "مهمة العقل محصورة في توليد النصوص من نصوص سابقة"[9]، وجعل النص القرآني منتجا ثقافيا أنتجه واقع بشري تاريخي. وهذا الكلام من أبي زيد يعد جرأة بالغة كما يعبر عنه علي حرب[10]

إن قضية النص المقدس في رأي من انتهج منهج التفكير الغربي أصبحت معطلة لعمل العقل، ولا بد من إيجاد حل لها، لكن ليس بإلغاء النصوص، فهذا أمر لن يقبله الناس، ولكن يكون بطريقة مخادعة، وذلك بإعادة النظر في معاني النصوص[11].

يقول نصر أبو زيد: "إن الدعوة للتحرر من سلطة النصوص، ومن مرجعيتها الشاملة ليس إلا دعوة لإطلاق العقل الإنساني حرا…. إن هذه الدعوة لا تقوم على إلغاء الدين ولا تقوم على إلغاء نصوصه، لكنها تقوم على أساس فهم النصوص الدينية فهما علميا" [12]

وربما وصل الأمر إلى قضية البحث في النص القراني بنفس الأسلوب الذي يتم في تحليل أي نص تاريخي آخر، فـ"لكي تحلل وتدرس وضع الإسلام الراهن في مواجهة الحداثة بشكل صحيح، فإنه من الضروري أن نوسع من مجال التحري والبحث لكي يشمل، ليس فقط الفكر الإسلامي الكلاسيكي، وإنما القران نفسه أيضا. إن المهمة تبدو مرعبة لأسباب معروفة جيدا… لماذا! هي شئ لا بد منه، إذا ما أردنا أن نعالج بشكل دقيق المكان الذي أتيح للتاريخية أن تحتله من الإسلام"

المزيد


ربيع الثقافة تنوير أم تزوير-

نوفمبر 2nd, 2007 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها

ربيع الثقافة تنوير أم تزوير

 

بقلم: محمود حسن جناحي

تاريخ النشر: 29 مارس 2007م

 

يذكر الدكتور سيد فرج عبد الحليم الأستاذ المساعد بقسم العقيدة والفلسفة بجامعة البحرين في دراسته بعنوان (مدخل لدراسة الثقافة الإسلامية) تعريفا للثقافة هو: "مجموعة الأفكار والعادات التي يكتسبها أي مجتمع ويشترك فيها أفراده وتنتقل من جيل إلى جيل"، وينقل تعريف هنري لاوست للثقافة بأنها "مجموعة الأفكار والعادات الموروثة التي يتكون منها مبدأ خلقي لأمة ما ويؤمن أصحابها بصحتها وتنشأ منها عقلية خاصة بتلك الأمة تمتاز عن سواها"، وبعد عرض لبعض التعريفات الأخرى يختار الدكتور عبد الحليم التعريف التالي لمدلول كلمة (ثقافة) فيقول عنها بأنها: "مجموعة من الخصائص والصفات المكتسبة على مر الأيام تكسب الإنسان سلوكا مميزا يتفوق به على ما عداه نتيجة تطور عضوي وعقلي واجتماعي ووجداني".

ومن جانب آخر، يناقش شيخ الإسلام فضيلة الإمام الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه (الثقافة العربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة) مكونات الثقافة فيذكر أن "مكونات الثقافة لدى كل أمة واحدة، وأهمها الدين، واللغة، والقيم والمفاهيم السائدة والمتوارثة"، ثم يذكر أنه بالنسبة للعرب، نجد أن مكونات الثقافة هي : الدين الإسلامي واللغة العربية".

 

هذا المدخل اضطررت لذكره حتى نفهم البون الشاسع بين فعاليات ما يسمى بربيع الثقافة وبين مقومات وأسس ثقافتنا الخليجية/العربية/الإسلامية نحن أهل البحرين. فبإلقاء نظرة فاحصة على جدول فعاليات ربيع الثقافة 2007 (وهي 34 فعالية) ندرك الفجوة الهائلة بين ثقافتنا الحقيقية وتلك التي يراد أن يفرضه علي

المزيد


حمل كتاب رائع استفاد من كتابي جماعة شهود يهوه!- احتفل به لمعرفة مدي انتشار المعارف الاسلامية

أكتوبر 23rd, 2007 كتبها طارق منينه نشر في , خواطر حول فرقة شهود يهوه المسيحية -تقدمة لمشروع ثالث!!!, شهادة افتخر بها, هدايا يومية من جميع انواع الكتب-للتحميل!!!

التنصير

اشارالاستاذ صاحب البحث الي كتابي جماعة شهود يهوه في المراجع رقم42

 

لا تنقر على الرابط مباشرة
ولكن انقر بالفأرة يمين ثم حفظ باسم


الرجاء الانتظار حتى يتم تحميل الملف ….
اضغط هنا


المزيد


مقالة اتت بعد كتابي باربع سنوات- كتابي اقطاب العلمانية الجزء الثاني

أكتوبر 22nd, 2007 كتبها طارق منينه نشر في , شهادة افتخر بها, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

د. سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز

عن الكاتب

 
 



مغالطات في التاريخ القديم

كيف يكتب الباحث التاريخي عن حقبة الأنبياء السابقين وصحة وقائع دهرهم الموغل في القدم؟

بالطبع ليس أمام الباحث والمؤرخ إلا ما سبق ودُوِّن عن تاريخ الرُّسل والأنبياء الذين أوكل الله لهم مهمة تبليغ الناس، أو الاصطفاء بحد ذاته؛ وبإمكانه أن يستعين بالحفريَّات والاكتشافات، إضافةً للسرديات التي يؤمن بها أتباع الديانات السابقة.

نحن هنا نتحدث عن الأنبياء والرُّسل -ما قبل- المصطفى ع

المزيد


التالي