السلفية والليبرالية

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!

السلفية والليبرالية

المستقبل - السبت 4 تشرين الأول 2008 - العدد 3095 - ثقافة و فنون - صفحة 20



عمر كوش

يحاول عبد الله البريدي، مؤلف هذا الكتاب، الكشف عن مكنونات ومكونات العقل السلفي والعقل الليبرالي، كي يفهم القارئ الكيفية التي يفكر بهما كل من العقلين، السلفي والليبرالي، ولماذا يفكران على وفق هذه الكيفية، وذلك اعتماداً على أدوات تشخيصية وقدرات تحليلية، واستعراض الأدبيات والشواهد والتطبيقات التي تخص الموضوع المدروس. والتشخيص المعتمد هو التشخيص الثقافي، من منطلق تطور الثقافة في مفرداتها وأنساقها وتفاعلاتها وتمظهراتها ووظائفها.
ويعزو المؤلف اختياره لمناقشة السلفية والليبرالية إلى كونهما تيارين متناطحين في المشهد الثقافي المعاصر؛ حيث يمارس كل منهما تسويقا وترويجا لفكريهما، بل تحشيداً وتحزيباً وبأشكال مختلفة؛ يصور كل منهما أن لا مشروعية إلا “نهجه”، ولا طريق إلا “فلسفته”، ولا صوت إلا “صوته”، ولا نهضة إلا “بمشروعه”، بل ولا حياة إلا “باختياراته”.
ويعتبر المؤلف أن النسق العام في ثقافتنا المعاصرة يسير باتجاه التقليد والمحاكاة والجمود في الميادين كافة، مع وجود بعض الاستثناءات القليلة، الأمر الذي يتطلب تكثيف التحليل على الممارسة السلفية الليبرالية، بوصفها الظاهرة التي يجب أن تخضع للتشخيص، نظراً للمزاعم السلفية والليبرالية التي تعتبر كل منهما يجسد طريق الخلاص وسبيل النهوض ومبعث الإبداع. وهنا تطرح إشكالية ثقافية الكبرى، تخص كيفية التعاطي مع التراث العربي الإسلامي والحضارة الغربية المعاصرة؛ بمعنى هل ستستمر عملية “التلفيق” الثقافي، مع مراجعة لتلك العملية ونتاجها وآثارها؛ أم يتطلب الأمر التوسع في عملية الاغتراف منهما في الوقت نفسه، باعتبار أن ذلك هو الطريق الوحيد لفهمهما وتجاوزهما.
وقد تعرف المفكرون والمثقفون العرب على الليبرالية بوصفها نموذجاً عصرياً، يرى الغرب صانع التاريخ ومثال التقدم، فما دام تاريخ العالم قد عرف انتقالاً من الشرق نحو الغرب، على النحو الذي صوره “هيغل”، باعتبار أن أوروبا تمثّل ـ بالنسبة إليه ـ نهاية التاريخ على نحو مطلق، فقد تصور الليبراليون العرب أن بالإمكان اللحاق بركب التقدم الغربي، كي تركن بلادهم بدورها إلى نهاية التاريخ. فكانت ليبراليته واسعة وفضفاضة، تتعامل مع المفاهيم الليبرالية كالحرية والدستور وسواهما كحاجة طبيعية أو مجتمعية للخلاص من التخلف والجمود والانحطاط، فركز على الحرية بوصفها مطلباً وعلى الدستور كذلك، فلم يتمثل الليبرالية كنهج نظري.
جزئية
وقد نظر المثقفون الليبراليون إلى الليبرالية نظرة جزئية، فمنهم من اختار معركة العقل تاركاً بقية التطلعات الليبرالية، بل وربما اتخذ موقفاً سلبياً منها، فيما اكتفى بعضهم بالدعوة إلى العلم، والبعض الآخر سار حافي القدمين على شوك معركة الداروينية، أو معركة الشك الديكارتي، أو حق تكوين الأحزاب أو معركة الوحدة الوطنية، أو تحرير المرأة..إلخ، دون أن يدركوا أن الليبرالية هي رؤية متكاملة، ولا تكون إلا كذلك. ويمكن القول أن الضعف الذي شاب الليبرالية في بلاد العروبة والإسلام كان ضعفاً بنيوياً، كامناً في ذات البنية المجتمعية والظروف الموضوعية للنشأة الليبرالية، وتوازنات القوى المختلة في وقتها اختلالاً شديداً، حيث كانت المجتمعات العربية بمثابة حلقة ضعيفة، مكتملة ومغلقة، لكنها حلقة مفرغة تدور حول نفسها؛ فتحت ظل الاحتلال الأجنبي لا يمكن التمتع بإرادة مستقلة، ولا يمكن قيام حركات دستورية، وبدون استقلال لا يمكن قيام أي تطور أو أي إصلاح. وعليه فإن الفارق الجوهري ما بين الليبرالية الأوروبية وبين الليبرالية العربية، هو أن الأولى قامت على أكتاف مجتمع اكتملت تشكيلته الاجتماعية والسياسية، فيما كان النمو الليبرالي العربي جزئياً وضعيفاً، كونه حاول النمو في وجه مقاومة من الاحتلال والقوى المتحالفة معه.
إن الليبرالية هي قدرة على صناعة العقل المتحرر القادر على الإبداع، وقدرة على التعامل الحر والمتجدد مع الواقع المتغير. ومثل هذه القدرة تحظى باهتمام كبير يدفع حتى خصومها للتشدق بها، ومحاولة استخدامها كلفظ دون فعل، وقول دون مغزى ح

المزيد


الإسلاميون العرب والمسألة العلمانية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات عن العلمانية بعضها علماني خرافي وبعضها اسلامي راقي

الإسلاميون العرب والمسألة العلمانية

خالد الحروب     الحياة     - 24/08/08//

هناك أطروحات عديدة حاولت فهم علاقة المجتمعات العربية والإسلامية الحديثة بالعلمانية. من ذلك ما اعتبر أن مصير الدين في التاريخ والاجتماع البشري متجه نحو الأفول، وأن ما حدث في التجربة الغربية من إزاحة للدين عن الفضاء السياسي والاجتماعي وحلول العلمانية هو صيرورة إنسانية وعالمية ليست حصراً بالتجربة الغربية. وأن انتقال المجتمعات من «الطور التقليدي (والديني)» إلى «الطور العلماني الحداثوي» هو عملية شبه حتمية.

غير أن صعود الإسلام السياسي في المنطقة العربية ثم في مناطق أخرى من العالم مثل تحدياً لأطروحة «العلمنة»، أضيف إليه بروز اصوليات مسيحية ويهودية وهندوسية وغيرها، أبرزت حالة من «الردة» عن التعلمن المتواصل إلى حقبة من «التدين» المستجد واستدعاء الدين إلى الفضاء الاجتماعي والسياسي العام. بيد أن هذا الصعود لـ «الديني» على حساب «العلماني» وانتشار الحركات الدينية نُظر له من بعض زوايا التحليل التاريخي على أنه مجرد الحشرجة ولفظ الأنفاس الأخيرة.

من زاوية الإسلاميين أنفسهم فإن النظرة إلى العلمانية، وعلى مدار عقود طويلة ماضية، اتسمت بالسلبية التامة والعداء شبه المطلق. العلمانية، حسب فهم الإسلاميين، معناها فصل الدين عن الدولة، وفتح الباب لكل ما هو غير إسلامي كي يتمدد في المجتمع على حساب الدين. والعلمانية بحسب التحليل الإسلامي الحركي هي حركة طارئة على المجتمعات العربية والإسلامية ولن تلبث أن تأفل، لذلك فإن نظرية «العلمنة المتواصلة» للتاريخ الإنساني مرفوضة من وجهة نظر دينية وتاريخية. بروز العلمانية واكتسابها لمساحات جديدة يعنيان، بالنسبة الى الإسلاميين, أفول الدين وخسارته لتلك المساحات. معظم ما تنادي به العلمانية، حسب ما يراه الإسلاميون فيها، ينادي بعكسه الدين، ولذلك فالخصومة هي ناظم العلاقة، نظرياً وواقعياً. العلمانية لا تقبل خلط الدين بالدولة، بينما رؤية الإسلاميين للإسلام هي أنه «دين ودولة»، والعلمانية (الحداثوية الليبرالية على الأقل) تعزز الفردانية وتقدس الحريات، فيما الإسلام، وكل الأديان، تعزز فكر الجماعة وتضبط الحريات وفق الحدود الدينية. العلمانية هي نزع للمقدس عن الطبيعة والكون وبالتالي عن الاجتماع البشري، الدين هو إضفاء للمقدس على ذلك كله وأزيد.

يندرج إدراك معظم الإسلاميين للعلمانية في التعريف الأقصر والمباشر لها: فصل الدين عن السياسة, ومن هنا ينبع معظم عدائهم لها. على رغم ذلك ثمة منظرون إسلاميون، مثل عبدالوهاب المسيري، قاموا بتوسيع تعريف العلمانية مما سموه «العلمانية الجزئية»، أي فصل الدين عن الدولة، إلى «العلمانية الشاملة» وهي فصل كل ما هو مقدس عن كل ما هو دنيوي (حتى لو لم يكن سياسياً). «العلم

المزيد


مقاربات في الهرمينوطيقا الغربية والتأويل الإسلامي

يوليو 28th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, الحداثة, تحليلات علمانية -تستحق القراءة لكنها قاصرة!!!

مقاربات في الهرمينوطيقا الغربية والتأويل الإسلامي

المستقبل - الخميس 24 تموز 2008 - العدد 3027 - ثقافة و فنون - صفحة 20



عمر كوش

يبحث عمارة ناصر في كتابه “اللغة والتأويل” الدار العربية للعلوم والفارابي والاختلاف، بيروت ـ الجزائر، 2007 في العلاقة الكائنة ما بين اللغة والتأويل، فيجري رصداً واسعاً للمخاض الفلسفي الذي نشأت في ظله تلك العلاقة الحميمة ما بينهما، ويقدم بعض ما أنجزته الفلسفة الغربية لإنقاذ المعاني المحاصرة في دائرة المركزية الأوروبية المحكومة بآليات المطابقة والمماثلة من خلال أعمال فلاسفة كبار أمثال نيتشه وفرويد وماركس، وشلايرماخر ودلتاي وهيدغر وغادامير وريكور. كما يتناول الرابطة المعرفية ما بين اللغة والتأويل في الفكر العربي الإسلامي، من خلال الخوض في المشروع الذي هدف إلى تجديد المعاني المتهافتة في غياهب تراث مغمور وموصدة فيه أبواب الاجتهاد والتجديد. وعليه يبدأ بتحديد ماهية الهرمينوطيقا، التي يحصرها في التأويل، من حيث كونه إشكالية ولدت مع إشكالية الترجمة، بعد أن جرى الاستناد إلى الفيلولوجيا في ترجمة النصوص، الأمر الذي طرح مشكلة الاختلال في المعنى المتعادل مع معنى النص الأصلي، وبالتالي فإن مسألة التعادل في المعنى هي منشأ التأويل. وعليه فإن التأويل ليس منهجاً نظرياً يمكن الاعتماد عليه، وليس قانوناً علمياً يمكن الحصول منه على نتائج منطقية، غير أن التأويل يستغرق في كينونة الموضوع المؤول، فاتحاً بذلك عالم الذات على عالم النص، من دون وساطة منهجية، لكن تحديد التأويل أو الهرمينوطيقا يستلزم تعيين المفاهيم المركزية في حقل القراءة التأويلية وعلاقتها باللغة، للكشف عن الدينامية التي بها تشتغل، وبها تقتحم موضوعها، وتبيان المبررات التي تجيز شمولية هذه الدينامية، وكذلك التعريف بموضوعها، أي التعريف بالنص، ثم تحديد العلاقة التي تنشأ بينهما وتبيان طبيعتها.
وخلال عرض مشروع التأويل في الفكر الغربي، يعتبر المؤلف أن الحداثة مثّلت ـ في بعدها الفلسفي ـ خلاصة لاستنفاذ المخيال الاسطوري والرمزية الدينية والفنية، وأرست قواعد للخطاب ومعايير ترمي إلى الابتعاد عن الذاتية لتأسيس القول من خلال آليتها، ومثل الجهد اللغوي منذ سوسير تغيراً عميقاً لهدف الفكر الغربي وقراءة فلسفية لرموزه من أمثال نيتشه وماركس وفرويد وسواهم.
غير أن التأويلية المعاصرة تحددت وفق مقولة أن “اللغة تشرح التاريخ، لأن معنى التاريخ هو أن يكون تاريخاً للمعنى”، لكن اللغة في حدّ ذاتها لم يكن بالإمكان تطويعها للفهم الهرمينوطيقي إلا عبر التخلص من الصلابة المنهجية وسيميائها، حيث لم يعودا مكانين لاستقرار الحقيقة ووحدتها. ويقتضي تبيان ذلك من خلال المقارنة ما بين مقاربات اللغة في الفلسفة الغربية بالنظريات التأويلية المعاصرة، وذلك كي تتم الاستفادة من التجربة التأويلية الغربية وتحصيل ما يدفع اللغة إلى حدود إمكانية اقتحام النص في أعماقه.
ولدى استعراض التراث الفكري الغربي، يتبيّن أن الفكر الفلسفي فيه لم يعمل إلا على تشييء كل ما هو معطى للفكر، بدءاً بالبحث عن أصل الكون وانتهاء باللسانيات الحديثة، الأمر الذي جعل المعاني تنسحب خلف لاشيئيتها في مقابل إلحاح الانسان على الامتلاك برغبة والمعرفة بفهم والتواصل بلغة والاحساس والادراك بشعور العيش بقيم. لذلك بحث الفكر الغربي عن طريقة مختلفة لتجديد المعاني التي أنبتها الوهم بامتلاك الحقيقة واستقرارها في خطاب اللغة والشعور والمجتمع والاقتصاد ..الخ.
انتاج الرموز
أما على الجانب الفكري العربي الإسلامي، فإن المؤلف يعتقد أن النص المؤسس لتاريخ الفهم العربي الإسلامي، ويقصد القرآن، ينطلق من التميّز في بنيته عن الشعر الجاهلي، بمعنى أن إنتاج الرموز فيه يختلف عن إنتاجها في الشعرية الجاهلية، ليس على مستوى اللغة، وإنما على مستوى الدلالية وعلمها الذي يفتقر إلى الأشياء ومراجعها، لأن القرآن يشتغل منذ البداية على حمل اللغة لتقرير الوجود، حيث يتأسس الخلق على اللغة والوجود، وينبثق من “كن”. ثم أن العالم كله مسبوق بنص شامل هو “اللوح المحفوظ”، لكن عندما تتوسط اللغة الذات الخالقة والخلق، فإن هناك مسافة ما ينبغي أن تعاد داخل بنية الفهم.
وانحصر عمل التأويل في الخطاب الفكري العربي الإسلامي على نقل الذات القارئة وفرضيات الخطاب إلى جهة لا تتعادل في المعنى، وبالتالي فإنه حيث يكون اللاتعادل فلا نهائية للتأويل، بل عودة إلى خطاب النفس لتجديد دلالات اللغة الموضوعة لمراهنة المعنى. ونتج عن ذلك أن اللغة وموضوعها هما المنتصران في مراهنة التأويل، الذي يطرح في كل فهم تخارجاً مطرداً لمواقع الفهم، التي أُغرقت بدورها في جدل المجاز والحقيقة في خطاب اللغويين وفي اضطراب النفس في خطاب الصوفية.
ويبدو أن القراءات اللغوية والتأويلية في التراث العربي الإسلامي بدأت اشتغالها من الجهة التي ينفتح فيها خطاب القراءة على العلاقة فوق اللغوية بين قارئ مهيأ للاستقبال والاعتقاد، في مجاله المتراوح بين الفهم للمعرفة والفهم للايمان، وبين ذات كاتبة وإلهية في مجالها المتراوح بين الخطاب للإرادة والخطا

المزيد


..أفلام السقوط

يوليو 6th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات عن العلمانية بعضها علماني خرافي وبعضها اسلامي راقي, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

آخر تحديث: الأحد6/7/2008 م، الساعة 12:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

مرافيء…أفلام السقوط

العزب الطيب الطاهر :

في عدة افلام سينمائية عرضت أخيراً بالقاهرة كانت مشاهد الجنس بين البطل والبطلة هي العنوان الرئيسي وقد نقلت كاميرات السينما ما يسميه الرافضون وقاحة وما يراه الموافقون تحرراً ليتساءل الخبثاء: الفيلم قصة ولا مناظر .

هذه مقدمة كتبها الزميل سعيد خالد من مكتب الراية بالقاهرة لتحقيق فني اراد فيه ان يشرح ظاهرة تعدد المشاهد الجنسية في جملة من أفلام الموسم الصيفي ولفتت انتباهي لانها اختزلت في صياغة رشيقة ثلاثة اتجاهات في التعامل مع هذه الحالة التي فرضت حضورها بقوة في المشهد السينمائي المصري هذا العام.

وللأسف فإن هذه الأفلام بالرغم مما قوبلت به من رفض من اغلبية النقاد والكتاب المتخصصين وهو ما كش

المزيد


«جوائز مصر» للأموات والأسماء المكرسة عربياً… والخوف من «خواء»

يونيو 27th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , اخبار منتقاة بعناية, التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, فن وتزييف وعي المشاهد والقاريء ومسلسلات الهدم

«جوائز مصر» للأموات والأسماء المكرسة عربياً… والخوف من «خواء» ثقافي

القاهرة - سيد محمود     الحياة     - 25/06/08//

أحبط اجتماع المجلس الأعلى للثقافة في مصر الذي رأسه وزير الثقافة فاروق حسني توقعات المثقفين الذين انتظروا الإعلان عن أسماء غير متوقعة للفوز بجوائز الدولة هذه السنة، فالأسماء التي أعلن فوزها لم تخرج عن دائرة «التوقعات»، واستمرت ظاهرة حجب الجوائز عن غالبية المرشحين، وهي ظاهرة استشرت في الأعوام الأخيرة ما يكشف عن أمرين: الأول «الفراغ» الذي ستعانيه الحياة الثقافية في مصر مستقبلاً مع استهلاك معظم رموزها الذين حصدوا الجوائز في الأعوام الماضية، والأمر الثاني تقاعس جهات الترشيح عن ترشيح أسماء لا تنتمي الى مؤسسات نافذة داخل أجهزة الدولة أو خارجها. وكما توقع المثقفون ذهبت جائزة مبارك (400 ألف جنيه أو ما يعادل 78 ألف دولار) في فروعها الثلاثة الى «الراحلين» ما عدا التربوي حامد عمار (85 سنة) الذي نالها في العلوم الاجتماعية بينما نالها الراحلان المخرج المسرحي سعد أردش ورجاء النقاش في الآداب. وفي لائحة الفائزين لهذه السنة بدا واضحاً ان المجلس لم يشأ حرمان الأسماء التي نالت تقديراً عربياً وعالمياً في الأعوام الأخيرة من حقها في الفوز بجوائز محلية هي الأرفع من معنوياً ومادياً. ففي الجوائز التقديرية للفنون فاز عازف البيانو المصري العالمي رمزي يسى والسيناريست أسامة أنور عكاشة الملقب بـ «ملك الدراما التلفزيونية « والنحات صبحي جرجس. وبدا لافتاً سقوط اسم التشكيلي احمد نوار الذي كان قبل أسبوعين أحد القيادات البارزة في وزارة الثقافة.
وفي فرع الآداب فاز الروائي ابراهيم عبدالمجيد وحجبت جائزتان بعد منافسة بين عبدالوهاب الاسواني وعبدالعال الحمامصي. وفي العلوم الاجتماعية فاز احمد زايد وأحمد جمال الدين موسى وتحفة حندوسة ولطفي عبدالوهاب يحيي. وفي جوائز التفوق للفنون أعلن فوز المخرج المسرحي ناصر عبدالمنعم الذي نال من قبل ذهبية مهرجان المسرح التجريبي، فيما حجبت الجائزة الثانية في الفرع نفسه. وفي العلوم الاجتماعية فاز جلال ابراهيم وفتحي عبدالهادي ومحمد السيد سليم، وفي فرع الآداب فازت الكاتبة نعمات البحيري والناقد المسرحي أحمد سخسوخ.
وفي جوائز الدولة التشجيعية منحت 20 جائزة من أصل 32، ومن ابرز الفائزين في فرع الآداب الكاتب مكاوي سعيد الذي نال جائزة الرواية عن روايته «تغريدة البجعة» التي كانت من بين الروايات المرشحة لنيل «البوكر» العربية وهو عمل لم يتقدم صاحبه للترشي

المزيد


مهرجان روتردام للفيلم العربي في دورته الثامنة: فيلم هي فوضي للمخرج يوسف شاهين: العالم مهدد بأمرين ال

يونيو 21st, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مواد لمشروع الاستغراب

مهرجان روتردام للفيلم العربي في دورته الثامنة: فيلم هي فوضي للمخرج يوسف شاهين: العالم مهدد بأمرين الفوضي والنظام!
علي البزاز

21/06/2008
كثيرة هي مآثر النظام العربي، الخوف من الخوف، الجنس والامكانات الهائلة التي يوفرها الكبت لجهة بطالة المشاعر الانسانية والامتثال للمنع الي ان يقول المواطن للقمع: مرحباُ ايها الجائر!! الكبت الجنــــــسي وسلب حقوق الملكية الشخصية المتمثلة بالارض، يدفعان حاـــــتم عريف الشرطة في فيلم هي فوضي للمخرج يوسف شاهين (فيلم الافتتاح لمهرجان روتردام للفيلم العربي من 18 ولغاية 6/22) لتقييد حرية الناس، معادلا لمصادرة ارضه من قبل عمه بعد وفاة والده.
تقييد = كبت، ضد = المصادرة، وهذه المفردات تتعلق حصرياً بالدولة، ولذا يصرح حاتم (جسّد الشخصية باداء متميز بكل متناقضاتها الممثل خالد صالح) بانه والدولة سواء في الطاعة وفي المنع، فهو مخول بفرضهما علي المواطن بتأييد من النظام. انا الحكومة .
يقول الشاعر الفرنسي بول فاليري: شيئان يهدّدان العالم؛ الفوضي والنظام فالنظام العربي هو فوضي في كل شيء، في الرشوة وفي المحسوبية، في اعلان شرعيته وفوضي في الفوضي. عندما تنتــــقد السيــــنما النظام العربي، تبتعد عن المباشرة السياسية، لتفادي الاصطدام الحتمي بالرقابة، وتركز علي ممنوعاته؛ الجنس، الحرية والحب، التي يعالجها فيلم هي فوضي .
يقف حاتم عندما يسمع عبارة احترم البدلة التي لابسها، بدل ما اجعلك تخلعها امام عقَده التي وجهت شخصيته نحو البطش والانحراف في استعمال الجاه، وهكذا تذكره عبارة خلع البدلة ، بمصادرة ارضه، وحرمانه كطفل من الحماية الاقتصادية، وتثير فيه مشاعر الكبت التي يعاني منها لما للخلع من علاقة بالعري وثم بالجنس المحروم منه.
فكأن الفيلم يريد ان يجمع العاملين التقليديين في تفسير السلوك البشري وحركة المجتمعات؛ الاقتصاد والجنس.
ان سيطرة البطش علي حاتم تساوي هيمنة الكبت عليه، فهو يريد القوة ولكن الكبت يعرقل هذا الطموح فيلجأ الي تغيير شكله كي يصبح مقبولاً ويلبس شعراً مستعاراً يتماشي مع قوته الكاذبة المستعارة من هيبة الدولة، فهو ينهار امام امتحان جمالية وجهه.
يقول فرويد: إن الرغبة في امتلاك انا قوي، غير مكبوت، تبدو طبيعية، ولكن هذا الطموح، كما يعلمنا العصر الذي نعيش فيه، مضاد جوهرياً للحضارة .

مشاركة السينما المصرية
في المهرجان

اُختير هي فوضي فيلم الافتتاح، بمناسبة الاحتفال بمئوية السينما المصرية، فقد وجهت دعوات للفنانين المصريين الذين شاركوا في لجان تحكيم عدّة، المخرجة

المزيد


كارفان السينما العربية الاوروبية في دورته الثالثة في امستردام : فيلم ينطق بالمحظورات العربية وآخر يب

يونيو 11th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, فن وتزييف وعي المشاهد والقاريء ومسلسلات الهدم, مواد لمشروع الاستغراب

كارفان السينما العربية الاوروبية في دورته الثالثة في امستردام : فيلم ينطق بالمحظورات العربية وآخر يبوح بمشاعر سجينات عراقيات والكاميرا هي الكلام
علي البزاز
11/06/2008
امستردام ـ القدس العربي الفن يشجع علي اختراق القاع المحظور، نائياً بنفسه عن الحلول التي هي من واجبات الدولة، هذا الافتراق مع النظام، يحاول الفن اعلانه محققاً كرامة الابداع. قاع المدينة والمتمثل في صالون حلاقة في بيروت في فيلم سكر بنات للمخرجة نادين لبكي (عُرض في يوم الافتتاح لدورة امستردام من 6/4ولغاية 6/8)، يُقلد الاعتبار للممنوعات، للمهمل من حياة الناس، وللمُصادر عن قصد من قبل النظام السياسي ؛ الجنس، العنوسة والحب. اما الدين فهو محميٌّ من قبل الدولة، تحقق به اغراضها ومشاريعها. الممنوع لكي يتنفس، لا بدّ من امتلاكه لرئة الابداع، مشاهد تعبيرية منذ البداية، وكاميرا تنحاز للصورة، تجعل المسكوت عنه يتنفس : ترقيع غشاء البكارة، ثم الانتقال مباشرة الي ماكنة خياطة، ذرق طائر، له لون الحيمن، يقود الي رقصة شبقية بعد طول هيام وعشق متجاهل من الاخر، ولقطة البداية عند اعداد سكر بنات لازالة الشعر عن الجسد. والتي تعني، رفع الحصانة عن الممنوع، وجعله صافياً مرئياً، اي نتف القيود، وما تحاول المجاهرة به من تقنين النفس البشرية علي هوي الدين والنظام، ثم الاحتكاك بأرباب المنع هؤلاء.
يواجه الفن دائما اشارات النظام السياسي التي هي مصدر قوته وهيبته وخاصة في العالم العربي، وتتّحد الدولة مع الدين معلنين الحجب والتكميم، وعليه ينشغلان بموضوع الجنس ويقاومان معاً التمرد، بينما تنأي الدولة في الغرب عن موضوع الجنس الذي هو حاجة بشرية تقررها المجتمعات وتنشغل ببناء المؤسسات. فيلم سكر بنات يتعرض للدولة وللسياسة بصورة غير مباشرة ولكن عبر اشاراتهما؛ المحظور والعيب. تم تكريم المخرج الهولندي من اصل جزائري كريم طرايدية بمنحه الدرع الذهبية لمهرجان روتردام للفيلم العربي ( 6/18ولغاية 6/22) وعُرض له فيلمان هما العنّة و عروس بولندية (حاز علي جائزة الجمهور في مهرجان روتردام السينمائي العالمي عام 1999).
وقال المخرج في حديث للقدس العربي: علي الرغم من دراستي في اكاديمية السينما والتلفزيون الهولندية، إلا ان اسلوبي يقترب كثيراً من الواقعية الايطالية، انا مغرم بمناقشة موضوع الهجرة.
حاولت في فيلمي الاول، أن اشرح الي اي حد انا مخرج جزائري، وفي فيلمي الثاني، اعبر عن شخصيتي الهولندية. تحاول السينما العربية منذ سنوات الخروج من القمقم بكسر المألوف من الدراما الذي رافق مسيرتها، فيلمي القادم رحلة القناني الفارغة من رواية الكاتب الهولندي من اصل ايراني قادر عبد الله.
للمخرج كريم طرايدية الافلام التالية ( زورق الغروب 2007، ضيوف الجزيرة 2005، أصوات الحقيقة 2000، العروس البولندية 1998، المنفيون 1996، عايشه 1993 والعنّة 1993)، الذي يستعرض احلام مهاجر جزائري فتيّ يغادر الي فرنسا، ويصاب بالعجز الجنسي نتيجة التسلط الاداري في الحياة العامة، حيث يواجه الممنوعات في السكن والعمل: لا تغن بالعربي، لا تستقبل النساء، لا تتحدث في السياسة ، اختار المخرج منذ البداية الواقعية الجديدة اسلوباً له، مقتصداً بالكاميرا التعبيرية حتي في فيلمه العروس البولندية ، اذ تستطيع مهاجرة بولندية، لا تتكلم اللغة الهولندية، تغيير حياة مزارع هولندي، ويقترنان مع بعضهما في علاقة زواج ومصير، عندما يقتل احدهما عدو الاخر. يصوّر العنّة الاثار السلبية علي حياة المهاجرين: سلب الشباب ومتعة الجنس وايضاً هدر الكرامة البشرية، عندما يعود المهاجر عاجزاً جنسياً الي مجتمع يجعل الفحولة معياراً للرجل. البناء الدرامي وطريقة المونتاج مع استعمال ال

المزيد


التحوّلات الثّورية في الفكر الديني الإسلامي

يونيو 10th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد, ملف جماعات الجهاد

التحوّلات الثّورية في الفكر الديني الإسلامي

رضوان السيد      الحياة     - 10/06/08//

عاد الأمين العام المساعد لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لتكرار ما قاله النائب محمد رعد في الدوحة، من أن «عملية بيروت كانت موضعية ونظيفة»! وبذلك يعتبر «حزب الله» الدخول المسلح الى بيروت، والذي قام به مع حلفائه، عملية عسكرية عادية أجريت بحسب «قواعد الاشتباك» التي اعتادوا عليها خلال المواجهات مع إسرائيل. والموضعية والنظافة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 كانت تتمثل في الإغارة على مزارع شبعا (أضافوا إليها أخيراً: تلال كفرشوبا)، وليس خارجها. ونحن نعرف أن السيد حسن نصرالله علّل إرادة الإقدام على دخول بيروت بالسلاح، بالقرارين اللذين اتخذتهما الحكومة. لكن بعد مؤتمر الدوحة ما عاد هناك حديث عن القرارين علةً لذلك، بل طال الحديث ويطول عن المؤامرة التي كانت تُعدُّ، وعن مئات المسلحين الغرباء الذين أتوا، وعن محاولات تغيير وجه بيروت وهويتها… الخ. والنقاش هنا لفهم ما جرى أو محاولة ذلك، لا يقتصر على تبيان خطل الأسباب الموجبة التي يتحدثون عنها، ولا عمّن أعطاهم «الشرعية» والتفويض للدخول المسلّح الى المدينة، وهم لا يستطيعون أن يكونوا خارج الجنوب (بحسب منطقهم) إلا باعتبارهم تنظيماً مسلّحاً يخوض نزاعاً داخلياً لا أكثر! النقاش هنا في الفكر الديني الثوري الذي تحمله «حركات المقاومة» التي ذكرها السيد نصرالله في خطابه الانتصاري بعد واقعة بيروت، وهي حصراً: «حزب الله»، و «حماس»، وجيش المهدي في العراق. وحركات المقاومة الثلاث هذه، وهي الموجودة بعسكرها وجمهورها، في بيروت وغزة والبصرة وبغداد، وجدت من الضروري أن تدخل الى تلك المُدن مُجتاحة وغازية. وإذا كان الاحتلال الأميركي للعراق، يجعل الأمور مختلطة بعض الشيء في حالة مقتدى الصدر وجيشه، فإنه لا احتلال في غزة وبيروت، يبرر القيام بتلك العمليات الجراحية «النظيفة»، التي لا تقتل ولا تضطهد غير الغرباء والعملاء، الذين كانوا يريدون الانقضاض على «المقاومة»، ولا تزال هي حتى الآن على سلاحها منشغلة بالدفاع عن نفسها ضد «عملاء الداخل» وليس ضد إسرائيل!

كنت أرى أن الحركات الراديكالية في الإسلام السياسي السُنّي تطورت مع عقيدة «الحاكمية»

المزيد


أين الأمة ومشروعها… وأين العالَم؟-د. رضوان السيد-

يونيو 8th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

د. رضوان السيد

عن الكاتب

أرشيف الكاتب أضغط هنا

 
 



أين الأمة ومشروعها… وأين العالَم؟

لا يشكو العربُ، ومنذ خمسينيات القرن الماضي، من قلة المشروعات، ولا من قلة المناضلين لتحقيق تلك المشروعات. وإنما يشْكون -دون أن يعيَ كثيرون منا ذلك- من غياب الأمة التي تصنعُ المشروع، ومن الآليات التي تُستخدمُ أو يجري التوسُّلُ بها لإنفاذ المشروع. ولستُ أؤَرِّخ هنا أو أكتب فلسفةً كلاميةً أو أيديولوجية، بل أقول منذ البداية إنّ مشروع الأمة (وليس وجودها) تصنعُهُ النُخَبُ الثقافية والسياسية في كل حقبةٍ من الحِقَب. وقد سادت لدى العرب في الستين عاماً الأخيرة وعلى التوالي نخبتان: النخبة القومية، والأُخرى الإسلامية. وفي كلتا الحالتين، حظيت النخبتان بشعبيةٍ زاخرة، أَوهمت أنهما تمثّلان وعي الأمة وبالتالي مشروعها. لكنْ في الحالتين انفصلت النخبتان عن الناس، وانصرفتا إلى صنع المشروع، وانتهاج سلوكيات لتنفيذه، وظهرت الإشكاليات الكبرى التي أورثت هزائم كبيرةً، وفشَلاً في مشروع الدولة في دولٍ عربيةٍ رئيسية، ونشهدُ في السنوات الأخيرة انقساماتٍ وتفتتاًُ في الوعي، كما في الواقع، تغطّي أهوالُه

المزيد


من سفر المنفي .. حتي إذا كان الإسلام حلاً.. فإن المسلمين العرب هم المشكلة-سعد الدين إبراهيم

مايو 17th, 2008 كتبها طارق منينه نشر في , التلاعب بالادمغة-واشتغال العلمانيين العرب علي اوتار ساخنة!, مقالات فكرية مختارة يوميا من جميع الجرائد

آخر تحديث: السبت17/5/2008 م، الساعة 06:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

من سفر المنفي .. حتي إذا كان الإسلام حلاً.. فإن المسلمين العرب هم المشكلة

بقلم : د. سعد الدين إبراهيم (كاتب مصري ) ..في شهر مايو 2008، كان الوطن العربي يشهد عدة حرائق، ألا وهي الصراعات المسلحة في لبنان، والعراق، وفلسطين، والسودان، واليمن، والصومال. وفي هذه الصراعات المسلحة جميعاً، استخدم الفرقاء المتقاتلون “الإسلام” كشعار للتعبئة والحشد.

إنهم جميعاً مسلمون يحاربون مسلمين. وبعد أن كان بعضهم يرفع شعار “الإسلام هو الحل”، أصبح “إسلامهم هو المشكلة”. فبمجرد حصول أي عدد منهم علي السلاح، فإنه يرفعه في وجه السلطة، حتي لو كانت هذه السلطة تحكم أو تتحكم باسم الإسلام أيضاً، علي شاكلة ما رأينا في السنوات الأخيرة بين أنصار بن لادن وتنظيم القاعدة من ناحية، والسلطة في المملكة العربية السعودية، من ناحية أخري، أو تفجيراتهم في المغرب، التي يحكمها ملك باسم الإسلام، ويلقب باسم “أمير المؤمنين”. أي كل منهم يقتل مسلمين آخرين باسم الإسلام.

وإطلالة سريعة علي ما تطالعنا به وسائل الإعلام تؤكد كيف أصبح لفظ “الإسلام” ومشتقاته لعبة في أيديهم، فهناك، مثلا:

الاخوان المسلمون، مصر، والجهاد مصر، الجماعة الإسلامية، مصر، كتائب الرحمن، مصر.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين، حركة الجهاد الإسلامي، في فلسطين.

حزب الله، لبنان، فتح الإسلام، لبنان، الجماعة الإسلامية أيضاً في لبنان.

الحوثيون الزيديون، في اليمن، حزب تجمع الإصلاح الإسلامي في اليمن.

المحاكم الإسلامية، في الصومال.

جبهة العمل الإسلامي في الأردن، حزب التحرير الإسلامي في الأردن.

- العدل والمساواة، في السودان، حزب الجبهة الإسلامية في السودان.

- القاعدة الإسلامية في المغرب العربي، العدل والأحزاب في المغرب، حزب العدالة والتنمية في المغرب.

حركة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر، الكتائب الإسلامية المسلحة في الجزائر.

- القاعدة في بلاد الرافدين (العراق)، حزب الدعوة “الإسلامية” في العراق، جيش المهدي في العراق، جيش “بدر” في العراق.

والشاهد هو أن كل من حاول استخدام الدين لإضفاء الشرعية علي نفسه، وهو يستبد ويتسلط علي عباد الله في وطنه، فإنه يفتح باب جهنم علي نفسه، وعلي شعبه، وعلي وطنه، ويسئ للإسلام. ومن ذلك:

ما حاوله الرئيس الراحل أنور السادات في سبعينيات القرن الماضي، حينما أطلق علي نفسه صفة “الرئيس المؤمن”، وأدخل تعديلين علي الدستور، ليجعل من “الشريعة الإسلامية” “مصدر للتشريع”، ثم “ا

المزيد


التالي